نام کتاب : توفيق الرحمن في دروس القرآن نویسنده : فيصل المبارك جلد : 1 صفحه : 472
قوله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ واللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) } .
قال ابن عباس: (إن هذه الآية نزلت: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ} في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر قال: فقال بعض الناس: أخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فأكثروا في ذلك، فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ) . وقال الكلبي: (نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة. وقالوا: نخشى أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من أخذ شيئًا فهو له، وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر. فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم. فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري» ؟ قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بل ظننتم أن نغل ولا نقسم» . فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقوله تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، أي: سواء كان من الغنيمة أو الصدقة، أو غير ذلك، كما في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ألفينّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ينادي: يا محمد يا محمد. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد بلّغتك» .
نام کتاب : توفيق الرحمن في دروس القرآن نویسنده : فيصل المبارك جلد : 1 صفحه : 472