نام کتاب : اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر نویسنده : فهد الرومي جلد : 1 صفحه : 325
فأدغمت في الطاء بعدها, قال بعض العرب: ما أحوجني إلى بيت الله فأطهر به تطهرة، وفي هذا الكلام دليل على جواز لحوق التاء للمصدر الذي على وزن التفعل ولو كان صحيح اللام إذا أريدت الوحدة مثل: تعلم تعلمة، وإن قلت: لم لم يقل: طاهرة أو متطهرة؟ قلت: لأن مطهرة أبلغ لأن معناه أن غيرهن قد طهرهن، وما هو إلا الله عز وجل. وأما طاهرة ومتطهرة فمعناهما طاهرات لا أن مطهرا طهرهن، ومتطهرة أبلغ من طاهرة؛ لأن التفعل للكسب والعلاج, فكأنهن قصدن الطهارة وبالغن فيها، وكذا قرأ به عبيد لكن أدغم[1].
ويستدل أحيانا لبعض الأقوال في التفسير ببعض القراءات, فمن ذلك ما جاء في تفسيره لقوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْرًا} [2].
"والمراد: مصرا من الأمصار، أو القاهرة أو أعمالها، وعلى الأخيرين نون مع أنه علم القاهرة أو أعمالها؛ لأنه ثلاثي ساكن الوسط كهند، أو بتأويل البلد أو المحل، ويدل لهما قراءة عدم التنوين"[3].
وقال عند قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [4]: "وقرأ ابن كثير بنصب {آدَمُ} ، ورفع {كَلِمَاتٍ} ؛ لأن المتلاقيين, كل منهما لقي الآخر, فالكلمات جئن إلى آدم واستقبلنه حتى وصلنه, تقول: تلقيت المسافر وتلقاني. والتلقي استقبال من جاء من بعد واستعماله في آدم على قراءة الجمهور وفي الكلمات على قراءة ابن كثير مجاز، وما ذكرته أولى من حمل قراءة ابن كثير على القلب"[5].
وفي قوله تعالى: {الَّتِي وَقُودُهَا} [6] قال: "أي: ما توقد به, وأما الوقود [1] هميان الزاد ج1 ص377 و378. [2] سورة البقرة: من الآية 61. [3] تيسير التفسير ج1 ص89 و90. [4] سورة البقرة: من الآية 37. [5] هميان الزاد ج1 ص485. [6] سورة البقرة: من الآية 24.
نام کتاب : اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر نویسنده : فهد الرومي جلد : 1 صفحه : 325