responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تأويل مختلف الحديث نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 464
اكتوى[1]، لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ اكْتِوَاءَهُ، وَإِفْزَاعَهُ الطَّبِيعَةَ بِالنَّارِ -وَهُوَ صَحِيحٌ- يَدْفَعُ عَنْهُ قَدَرَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَلَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، وَعَلِمَ أَنْ لَا مَنْجَى مِنْ قَضَائِهِ، لَمْ يَتَعَالَجْ -وَهُوَ صَحِيحٌ- وَلَمْ يَكْوِ مَوْضِعًا لَا عِلَّةَ بِهِ، لِيَبْرَأَ الْعَلِيلُ.
الْكَيُّ الْمُبَاحُ:
وَأَمَّا الْجِنْسُ الْآخَرُ فَكَيُّ الْجُرْحِ إِذَا نَغِلَ[2]، وَإِذَا سَأَلَ دَمُهُ فَلَمْ يَنْقَطِعْ.
وَكَيُّ الْعُضْوِ إِذَا قُطِعَ، أَوْ حَسَمَهُ[3]، وَكَيُّ عُرُوقِ مَنْ سَقَى بَطْنَهُ وبدنه.
قَالَ بن أَحْمَرَ يَذْكُرُ تَعَالُجَهُ حِينَ شُفِيَ4:
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى[5] وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً[6] ... وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ الْمُكَاوِيَا7
وَهَذَا هُوَ الْكَيُّ الَّذِي قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ فِيهِ الشِّفَاءَ".
وَكَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، لِعِلَّةٍ كَانَ يَجِدُهَا فِي عُنُقِهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ.

[1] رَوَاهُ أَحْمد: 4/ 251 و252 و253.
[2] نغل الْجرْح: فسد -وَنِيَّته: ساءت -وَقَلبه عَليّ: ضغن. "الْقَامُوس 1374".
[3] حسمه: قطعه، والعرق: قطعه ثمَّ كواه لِئَلَّا يسيل دَمه.
4 وَفِي نسختين: سقِِي، وَهُوَ تَحْرِيف وَاضح، وَالصَّحِيح مَا أَثْبَتْنَاهُ.
[5] الشكاعي: بِضَم الشين وَفتحهَا: دق النَّبَات وَهُوَ نَافِع من الحميات العتيقة أَي البلغمية واللهاة الوارمة ووجع الْأَسْنَان، ثمَّ إِن هَذِه الْخَواص الْمَذْكُورَة لَيست فِيهَا وَإِنَّمَا هِيَ فِي بزرها فَهِيَ من نَبَات دَقِيق العيدان صَغِيرَة خضراء وَالنَّاس يتداوون قَدِيما بهَا.
[6] التد: ابتلع الدَّوَاء.
7 المكاوي: جمع المكواة وَهِي مَا يكون بِهِ. أَي جعلت أَفْوَاه الْعُرُوق تلِي قبالة المكاوي.
نام کتاب : تأويل مختلف الحديث نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست