نام کتاب : دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين نویسنده : ابن علان جلد : 1 صفحه : 231
الإسلام، وقال عليّ في حقه «وعاء مليء علماً، ثم أوكىء عليه فلم يخرج من شيء حتى قبض» روي له عن النبيّ مائتا حديث وأحد وثمانون حديثاً، اتفقا منها على اثني عشر حديثاً، وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بسبعة عشر. مات بالربذة سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين (وأبي عبد الرحمن معاذبن جبل) الأنصاري أسلم وعمره ثمان عشرة سنة، وشهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث وسبعة وخمسون حديثاً، اتفقا على حديثين منها، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بواحد، وورد أنه قال: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذبن جبل» وأنه قال: «يا معاذ إني أحبك، فقال: وأنا أحبك وا يا رسولالله، قال: فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» وأنه قال: «يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة» أي: رمية بسهم، وقيل: بحجر، وقيل: بميل، وقيل: حد البصر. وفضائله كثيرة وقد ذكرت جملة منها في ترجمته في «شرح الأذكار» . مات بناحية الأردن في طاعون عمواس: بفتح أولية قرية بين الرملة والقدس، نسب إليها لأنه أول ما ظهر منها سنة ثماني عشرة وهو ابن ثلاث وقيل: أربع وقيل ثمان وثلاثين سنة، وقبره بغور بيسان في شرقيه (رضي ا) تعالى (عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:) أي: لكل منهما: لأبي ذر
لما أسلم ولمعاذ لما انطلق إلى اليمن وقد جاء التصريح بذلك (اتق ا) أمر من التقوى وهي امتثال أوامره تعالى واجتناب نواهيه، وهذا على حد قوله تعالى: {اتقوا ا} أي: غضبه، وهو أعظم ما يتقي لما ينشأ عنه من العقاب الدنيوي والأخرويـ ويحذركم الله نفسهـ (حيثما كنت) أي: في أي مكان كنت حيث يراك الناس وحيث لا يرونك اكتفاء بنظره تعالى قال تعالى: {إن الله كان عليكم رقيبا} (
النساء: 1) ومن ثم قال لأبي ذر «أوصيك بتقوى الله في سرائرك وعلانيتك» وهذا من جوامع كلمة، فإن التقوى وإن قلّ لفظها جامعة لحقوقه تعالى، إذ هي اجتناب كل منهيّ عنه وفعل كل مأمور به، فمن فعل ذلك فهو من المتقين الذين شرفهم الله تعالى في كتابه بأنواع من الكمالات يأتي ذكرها أول باب التقوى إن شاء الله تعالى (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) وجه مناسبتها لما قبلها أن العبد مأمور بالتقوى في كل حال، ولما كان ربما يفرط إما بترك بعض المأمورات أو فعل بعض المنهيات
نام کتاب : دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين نویسنده : ابن علان جلد : 1 صفحه : 231