نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين جلد : 1 صفحه : 364
بالرأس أو بالصدر أو بالظهر أو بأسفل البدن، أو انغمست في بركة وخرجت منها بنية الغسل. والوضوء في الغسل سنة وليس بواجب، ويسن أن يتوضأ قبل أن يغتسل، وإذا اغتسل فلا حاجة إلى الوضوء مرة ثانية، لأنه لم يثبت عن النبي_ عليه الصلاة والسلام_ انه توضا بعد اغتساله فإذا لم يجد الماء، أو كان مريضا يخشي من استعمال الماء، أو كان برد شديد وليس عنده ما يسخن به الماء، فانه يتيمم، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة: 6) فبين الله حال السفر والمرض انه يتيمم فيهما إذا لم يجد الماء في السفر. إما خوف البرد فدليله قصة عمرو بن العاص رضي الله عنه: ((أن النبي صلي الله عليه وسلم أرسله في سرية فأجنب، فتيمم وصلي بأصحابه إماما. فلما رجعوا إلى النبي صلي الله عليه وسلم قال له: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قال: نعم يا رسول الله! ذكرت قول الله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) (النساء: من الآية29) فخفت البرد فتيممت صعيدا طيبا فصليت)) . فاقره النبي صلي الله علي وسلم علي ذلك ولم يأمره بالإعادة، لان من خاف الضرر كمن فيه الضرر، لكن بشرط أن يكون الخوف غالبا أو قاطعا، إما مجرد
نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين جلد : 1 صفحه : 364