نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين جلد : 1 صفحه : 369
أما الوجه فلا يمكن أن يمسح إلا إذا كان هناك جبيرة، أي: لزقة علي جرح أو ما شابه ذلك. فلو أن إنسانا غطي وجهه بشيء من سموم الشمس أو غيره فانه لا يمسح عليه، بل يزيل القطاء ويغسل الوجه. إلا إذا كان هناك ضرورة فانه يمسح ما غطي به وجهه علي سبيل البدل من الغسل. وأما اليدان فكذلك لا تمسحان، بل لا بد م غسلهما الا اذا كان هناك ضرورة، مثل أن يكون فيهما حساسية يضرها الماء وجعل عليها لفافة، أو لبس قفازين من اجل لا يأتيهما الماء، فلا باس أن يمسح مسح جبيرة للضرورة. وأما الرأس فيمسح، وطهارته أخف من غيره ولهذا لو كان علي راس المرأة حناء ملبد عليه، ألبد المحرم رأسه في حال إحرامه كما فعل النبي_ عليه الصلاة والسلام_ فانه يمسح هذا الملبد ولا حاجة لان يزيله. أما الرجلان فتغسلان وتمسحان، ولهذا جاء القران الكريم علي وجهين في قراءة قوله تعالى: ((وارجلكم)) بالفتح والكسر. ففي قراءة (وارجلكم) وفي قراءة (وارجلكم) . أما قراءة الكسر (ارجلكم) فهي عطفا علي قوله: (وامسحوا برؤوسكم) أي: وامسحوا بأرجلكم. وأما النصب (وارجلكم) فهي عطفا علي قوله تعالى: (اغسلوا وجوهكم) يعني: واغسلوا أرجلكم.
نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين جلد : 1 صفحه : 369