responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 338
يتَنَاوَلهُ حَقِيقَة وَإِرَادَة وَإِخْرَاج بعض أَفْرَاد الْعَام من الحكم لبَيَان مَا أُرِيد من الْعَام بِقَرِينَة التَّخْصِيص وَلَا يلْزم الْمجَاز من ذَلِك فَمَا كل قرينَة تستلزمه إِذْ قرينَة الْمُشْتَرك تعين الْمَعْنى المُرَاد من مَعَانِيه وَلَا تصيره مجَازًا كَذَلِك الْعَام لَا يخرج بِالْقَرِينَةِ عَن مَوْضُوعه إِذْ الِاسْتِغْرَاق الَّذِي هُوَ مَدْلُول الْعَام بَاقٍ فِي الْمقَام غَايَته أَنه طَرَأَ عَلَيْهِ عدم إِرَادَة الْبَعْض وَأجِيب عَنهُ بِأَن تنَاوله للْبَاقِي لَا يُوجب كَونه حَقِيقَة فِيهِ إِذْ قد اسْتعْمل فِي غير مَا مَوضِع لَهُ فَإِنَّهُ مَوْضُوع للأستغراق وَقد خرج عَنهُ بقصره على بعض أَفْرَاد مَدْلُوله بِالْقَرِينَةِ وَهَذَا حَقِيقَة الْمجَاز قلت وَهَذَا الرَّد ناهض وَلَهُم مقاولات لَا تصير كَلَامهم راجحا
قَالَ أهل القَوْل الثَّانِي الْبَاقِي بعض التَّخْصِيص تَمام المُرَاد والتخصيص هُوَ الْقَرِينَة على تِلْكَ الْإِرَادَة وَمَعْلُوم ان مَدْلُول الْعَام هُوَ جَمِيع أَفْرَاده فَلَو كَانَ حَقِيقَة فِي جَمِيعهَا كَمَا اتفقنا عَلَيْهِ وَحَقِيقَة فِي الْبَعْض مِنْهَا كَمَا قُلْتُمْ لَكَانَ مُشْتَركا وَهُوَ خلاف الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَإنَّا نقطع بِأَن الْبَاقِي بعد التَّخْصِيص هُوَ تَمام المُرَاد وَهَذَا هُوَ معنى الْمجَاز لِأَنَّهُ اللَّفْظ الْمَفْهُوم مَعْنَاهُ بِوَاسِطَة الْقَرِينَة المعنية للمراد وَلَا يخفى رُجْحَان هَذَا القَوْل لَا على مَا أَفَادَهُ النّظم لِأَن النّظم إِنَّمَا يَحْكِي قَول الأَصْل
وَاعْلَم أَن من مشاهير مسَائِل الْعَام مَسْأَلَة الْخلاف هَل هُوَ حجَّة بعد التَّخْصِيص أَو لَيْسَ بِحجَّة وَهَذِه أَخّرهَا صَاحب الأَصْل إِلَى بَاب الْمُجْمل والمبين وَذكرهَا النَّاظِم هُنَالك فَيَأْتِي تحقيقها إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله ... وَقد جرى التَّخْصِيص فِي الْإِخْبَار ... فِي الْمَذْهَب الْمُهَذّب الْمُخْتَار ...

إِلْمَام بِمَسْأَلَة هَل يجْرِي التَّخْصِيص فِي الْإِخْبَار كَمَا يجْرِي فِي الْإِنْشَاء اتِّفَاقًا فخالفت شرذمة قَليلَة قَالُوا لِأَنَّهُ يسْتَلْزم الْكَذِب وَهَذِه هِيَ شُبْهَة من منع الْمجَاز وَالْحق أَن الْكل جَائِز بل وَاقع قَالَ الله تَعَالَى {وَأُوتِيت من كل شَيْء} وَمَعْلُوم أَنَّهَا لم تؤت مَا أُوتِيَ سُلَيْمَان من الْأَشْيَاء وَقَالَ الله

نام کتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست