responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإبهاج في شرح المنهاج نویسنده : السبكي، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 369
دليل الخطاب أما مفهوم الاسم فنقول تقييد الحكم أو الخبر بالاسم علما كان أو اسم جنس مثل قولك قام زيد أو قام الناس لا يدل على نفي الحكم عما عداه خلافا لأبي بكر الدقاق والحنابلة وقد سفه علماء الأصول الدقاق ومن قال بمقالته وقالوا هذا خروج عن حكم اللسان والسلال عن مفاوضات الكلام فإن من قال رأيت زيدا لم يقتض ذلك أنه لم ير غيره قطعا.
قال إمام الحرمين وعندي أن المبالغة في الرد عليه صرف لأنه لا يظن بذي العقل الذي لا ينحرف كلامه عن سنن الصواب أن يخصص بالذكر ملقيا من غير غرض وحاصل ما اختاره إمام الحرمين أن التخصيص يتضمن غرضا مبهما ولا يتعين انتفاء غير المذكور ثم قال وأنا أقول وراء ذلك لا يجوز أن يكون من غرض المتكلم في التخصيص نفي ما عدي المسمى بلقبه فإن الإنسان لا يقول رأيت زيدا وهو يريد الإشعار بأنه لم ير غيره فإن هو أراد ذلك قال إنما رأيت زيدا أو ما رأيت زيدا هذا كلامه وحكى ابن برهان في كتابه في أثناء المسألة مذهبا ثالثا عن بعض علمائنا وهو التفرقة بين أسماء الأنواع وأسماء الأشخاص فقال إن تخصيص اسم النوع بالذكر دل على نفي الحكم عن غيره ومثل له ابن برهان بما إذا قال في السود من الغنم زكاة وإن تخصيص اسم الشخص مثل قام زيد فلا يدل ثم قال ابن برهان وهذا ليس بصحيح لأن أسماء الأنواع نازلة في الدلالة منزلة أسماء الأشخاص إلا أن مدلول أسماء الأنواع أكثر وهما في الدلالة متساويان إذا عرفت هذا فقد استدل في الكتاب على مذهب الجمهور بأن تعليق الحكم على الاسم لو دل لكان الدليل على ثبوت الحكم في الأصل المقيس عليه كالنص الدال على أن البر ربوي مثالا وإلا على نفي الحكم عن الفرع المقيس كالأرز في مثالنا والفرض أن القياس قاض بإلحاقه فمتى عمل بالمفهوم بطل القياس وقد ضعف هذا الدليل بأن التعارض بين مفهوم اللقب والقياس غير متصور لأن من شرط القياس مساواة الفرع للأصل وشرط مفهوم المخالفة ألا يكون المسكوت عنه أولى ولا مساويا فلا مفهوم إذا مع المساواة ولا قياس مع عدم

نام کتاب : الإبهاج في شرح المنهاج نویسنده : السبكي، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست