responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البرهان في أصول الفقه نویسنده : الجويني، أبو المعالي    جلد : 1  صفحه : 145
فإن قيل: فما الذي حسن صيغة الاستثناء في ذلك مع خروجه عن حقيقة الباب؟ قلنا: تقدير {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً} [1] أي لا يسمعون فيها إلا قليلا وجرى ما قبله في حكم التأكيد لنفي ما سوى السلامة وعلى هذا جرى ما يضاهي ذلك.

[1] سبقت.
فصل: الفرق بين الاستثناء والتخصيص.
298- قد ذكرنا ما يتعلق بالأصول من أحكام الاستثناء وقد كنا قسمنا قبل القرائن إلى الاستثناء والتخصيص ونحن نذكر الآن بعد نجاز مسائل الاستثناء حقيقة التخصيص والفرق بينه وبين الاستثناء ثم نندفع بعد هذا في قواعد التخصيص وتقاسيم القول فيها.
299-[فنقول] : التخصيص إفراد الشيء بالذكر في اصطلاح الأصوليين تقول خصص فلان الشيء بالذكر إذا أفرده واللفظ الخاص هو الذي ينبئ عن أمر يجوز إدراجه مع غيره تحت لفظ آخر والخاص الذي لا يتصف بالعموم هو الذي يتناول واحدا فحسب والعام هو الذي لا يثبت فيه مقتضى الخصوص كالمعلوم والمذكور والمخبر عنه ورب لفظ هو خاص بالإضافة إلى عام فوقه وهو عام بالإضافة إلى خاص دونه فالزيدان عام بالإضافة إلى زيد خاص بالإضافة إلى الزيدين وأمثلة ذلك تكثر.
ثم ذكر أرباب الأصول طرفا في الفرق بين التخصيص والاستثناء ونحن نذكر حقيقة الفرق بينهما ثم نورد ما أوردوه تحقيقا لما نمهده.
300- فالاستثناء مع المستثنى عنه في حكم الكلام الواحد المسوق لما يبقى من الاستثناء فإن قلت: عشرة إلا خمسة كان مجموع الكلام عبارة عن خمسة ولا تقول: تبين بالاستثناء أن العشرة الواقعة في صدر الكلام عبارة عن الخمسة وهذا محال لا يعتقده لبيب بل ذكر العشرة مع ذكر مطلقها إلا خمسة مجموعها ينص على الخمسة الباقية ولو فرض مجرد العشرة لكان نصا في العدد المعنى به ولو فرض استئخار إخراج الخمسة للغا الاستثناء وعد نسخا وقطعا لبعض العشرة بعد اعتقاد الثبوت.
نام کتاب : البرهان في أصول الفقه نویسنده : الجويني، أبو المعالي    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست