المسألة قد بحثها علماء الأصول، ونقل ابن برهان[1] الاتفاق على أنه إذا تاب صحت توبته، ووجب عليه أن يبتدر إلى الخروج مسرعا من أقرب الطرق فإذا فعل ذلك فلا إثم عليه[2]، وصرح بهذا الحكم الإمام الشافعي[3]، ولم أتمكن من الوقوف على هذا الفرع الفقهي من كتب الفروع.
وقد تقدم ذكر عدد من الفروع الفقهية المخرجة على هذه القاعدة.
وجه التيسير:
يظهر التيسير في هذه القاعدة إذا ما قيل: إن من يبادر إلى ترك المنهي عنه لا يكون فاعلا له وذلك من وجهين:
الأول: عدم حصول التكليف بالمحال.
الثاني: تسهيل ترك الذنب والإقلاع عنه؛ حثا للمكلف على الامتناع من المعصية، والله أعلم. [1] هو: أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد بن بَرهان، ولد سنة 479هـ على الأرجح، وتوفي سنة 518هـ. من مؤلفاته في أصول الفقه [الأوسط] ، و [الوجيز] . انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/30-31، وطبقات الشافعية الإسنوي 1/207-208. [2] انظر: الوصول إلى الأصول 1/169، وانظر البرهان 1/299، وشرح الكوكب المنير 1/397-400، وفواتح الرحموت 1/110. [3] انظر: الأم 2/154.