المبحث الأول في مسائل متعلقة بالصلاة والطهارة والطواف:
1 - حكم الطمأنينة في الصلاة:
أ - ذهب أبو حنيفة ومحمد[1] رحمهما الله إلى أن الطمأنينة ليست من فرائض الصلاة، بل هي واجبة على رواية، وسنة على رواية أخرى[2]، والفرض إنما هو الركوع والسجود[3].
ب - وذهب الجمهور وأبو يوسف من الحنفية إلى أن الطمأنينة فرض من فروض الصلاة تبطل الصلاة بتركها[4].
وكان من الأسباب التي أدت إلى هذا الخلاف ذكر الركوع والسجود مطلقاً في قوله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا [1] هو: محمد بن الحسن الشيباني، فقيه أصولي، ويكنى بأبي عبد الله، ولد سنة 131 هـ بالعراق ونشأ بالكوفة وتبحر في علوم الفقة واللغة والأصول، وهو أحد صاحبي أبي حنيفة من مؤلفاته الجامع الكبير والصغير، توفي رحمه سنة 186هـ.
طبقات الأصوليين 1/86 - 87. [2] الأولى على تخريج الكرخي، والثانية على تخريج الجرجاني، إلا أن الأولى هي الراجحة في المذهب. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/162. [3] أصول البزدوي 1/80. [4] المغني لابن قدامة 1/500.