responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناية شرح الهداية نویسنده : البابرتي    جلد : 1  صفحه : 52
وَالْأَثَرُ وَرَدَ فِي صَلَاةِ مُطْلَقَةٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهَا. وَالْقَهْقَهَةُ مَا يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ وَلِجِيرَانِهِ، وَالضَّحِكُ مَا يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ دُونَ جِيرَانِهِ وَهُوَ عَلَى مَا قِيلَ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ دُونَ الْوُضُوءِ.
(وَالدَّابَّةُ تَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ نَاقِضَةٌ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ رَأْسِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِهِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِيَّةٌ فَكَانَ مَوْضُوعًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي خَبَرِ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ رَكِيَّةٌ. وَرَاوِي الْمَسْجِدِ كَأَبِي مُوسَى وَأُسَامَةَ ثِقَةٌ وَهُوَ مُثْبِتٌ فَهُوَ أَوْلَى.
وَقِيلَ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ قَهْقَهَةً، وَاَلَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُ أَصْحَابُهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُ الصَّحَابَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْأَعْرَابِ الْجُهَّالِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ حُسْنِ الظَّنِّ بِهِمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَإِلَّا فَلَيْسَ الضَّحِكُ كَبِيرَةً، وَهْم لَيْسُوا مِنْ الصَّغَائِرِ بِمَعْصُومِينَ وَلَا مِنْ الْكَبَائِرِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ كَبِيرَةً. (قَوْلُهُ: وَالْأَثَرُ وَرَدَ فِي صَلَاةٍ مُطْلَقَةٍ) أَيْ كَامِلَةٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهَا فَلَا يَتَعَدَّى إلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةِ الصَّبِيِّ وَصَلَاةِ الْبَانِي بَعْدَ الْوُضُوءِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَصَلَاةِ النَّائِمِ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يَفْسُدُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الْقَهْقَهَةِ وَالضَّحِكِ وَهُوَ وَاضِحٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ التَّبَسُّمَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ وَلَا لِلْوُضُوءِ فَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا مَدْخَلٌ. «قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا تَبَسَّمَ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ» .
: قَالَ: (وَالدَّابَّةُ تَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ تَنْقُضُ الْوُضُوءِ) الدَّابَّةُ: أَيْ الدُّودَةُ الَّتِي تَنْشَأُ فِي الْبَطْنِ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الدُّبُرِ نَقَضَتْ الْوُضُوءَ، وَاَلَّتِي تَنْشَأُ فِي الْجُرْحِ إذَا خَرَجَتْ مِنْهُ أَوْ لَحْمٌ سَقَطَ مِنْهُ لَمْ يَنْقُضْ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الدُّودَةِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ، وَلِهَذَا لَوْ غُسِلَتْ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ النَّجَسِ إلَّا مَا عَلَيْهَا وَذَلِكَ قَلِيلٌ وَهُوَ حَدَثٌ فِي السَّبِيلَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا، فَأَشْبَهَ الْخَارِجُ مِنْ الْجُرْحِ الْجُشَاءَ فِي عَدَمِ النَّقْضِ، وَالْخَارِجُ مِنْ الدُّبُرِ الْفُسَاءَ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ. قِيلَ إنَّمَا فَسَّرَ الدَّابَّةَ بِالدُّودَةِ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ مَا يَدِبُّ عَلَى

نام کتاب : العناية شرح الهداية نویسنده : البابرتي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست