responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 352
(فِي الْعَجْزِ) عَنْ رُكْنٍ وَاغْتُفِرَ تَغْيِيرُ النِّيَّةِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ وَأَمَّا تَأَخُّرُهُ عَنْ مَحَلِّهِ فَمَنْدُوبٌ (وَ) نُدِبَ لَهُ (مَسْكُ أَنْفِهِ فِي) حَالِ (خُرُوجِهِ) لِيُوهِمَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا

(وَ) نُدِبَ (تَقَدُّمُهُ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ (إنْ قَرُبَ) مِنْ مَوْضِعِ الْأَصْلِيِّ كَقُرْبِ مَا يَدِبُّ فِيهِ لِفُرْجَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا مُنِعَ وَإِذَا تَقَدَّمَ فَعَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا (وَإِنْ بِجُلُوسِهِ) أَوْ سُجُودِهِ لِلْعُذْرِ هُنَا دُونَ مَا مَرَّ فِي عَدَمِ دَبِّهِ لِلصَّفِّ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا

(وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ وَأَتَمَّ بِهِمْ (صَحَّتْ) صَلَاتُهُمْ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الصِّحَّةِ أَرْبَعَةَ فُرُوعٍ فَقَالَ (كَأَنْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا) أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ (وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) .
فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ (أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا) وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ (أَوْ) أَتَمَّ (بَعْضُهُمْ) وُحْدَانًا وَالْبَعْضُ بِالْخَلِيفَةِ (أَوْ بِإِمَامَيْنِ) فَتَصِحُّ (إلَّا الْجُمُعَةَ) فَلَا تَصِحُّ وُحْدَانًا وَتَصِحُّ لِلْبَعْضِ الَّذِي بِالْإِمَامِ إنْ كَمَّلَ الْعَدَدَ وَأَمَّا فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ فَتَصِحُّ لِمَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ إنْ كَمُلَ مَعَهُ الْعَدَدُ فَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا صَحَّتْ لِلسَّابِقِ إنْ كَمُلَ مَعَهُ الْعَدَدُ وَإِنْ تَسَاوَيَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا فَتَأَمَّلْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِالتَّأْخِيرِ الصَّيْرُورَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وُجُوبًا لِأَنَّ التَّأَخُّرَ عَنْ الْمَحَلِّ مَنْدُوبٌ أَيْ وَصَارَ الْأَوَّلُ مُؤْتَمًّا أَوْ وَرَجَعَ الْأَوَّلُ مُؤْتَمًّا وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ فِي الْعَجْزِ) أَيْ فِي الِاسْتِخْلَافِ لِعَجْزٍ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْوِيَ الْمَأْمُومِيَّةَ) أَيْ وَإِلَّا بَطَلَتْ.
(قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ تَغْيِيرُ النِّيَّةِ هُنَا) أَيْ اُغْتُفِرَ كَوْنُ النِّيَّةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّ نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَوَّلًا لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ لِيُوهِمَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُوقِعَ فِي وَهْمٍ أَيْ ذِهْنِ مَنْ رَآهُ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ بَلْ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَاسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ تَكَلُّمِ النَّاسِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَهُ) أَيْ إلَى مَوْضِعِ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ.
(قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ مِنْ مَوْضِعِ الْأَصْلِيِّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ كَالصَّفَّيْنِ فَإِنْ بَعُدَ مَحَلُّ الْخَلِيفَةِ مِنْ مَحَلِّ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ أَتَمَّ بِهِمْ الْخَلِيفَةُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا يَمْشِي لِمَحَلِّ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْمَشْيَ الْكَثِيرَ يُفْسِدُهَا (قَوْلُهُ وَإِذَا تَقَدَّمَ) أَيْ وَإِذَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ لِمَحَلِّ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ لِقُرْبِ مَحَلِّهِ مِنْ مَحَلِّهِ.
(قَوْلُهُ فَعَلَى حَالَتِهِ) أَيْ فَيَتَقَدَّمُ وَهُوَ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ مِنْ كَوْنِهِ رَاكِعًا أَوْ رَافِعًا أَوْ جَالِسًا أَوْ سَاجِدًا (قَوْلُهُ لِلْعُذْرِ هُنَا) أَيْ وَهُوَ التَّمْيِيزُ لِئَلَّا يَحْصُلَ لَبْسٌ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ تَعْيِينِ الْمُسْتَخْلَفِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ) أَيْ هَذَا إذَا تَقَدَّمَ غَيْرُهُ لِاشْتِبَاهٍ كَقَوْلِهِ يَا فُلَانُ يُرِيدُ وَاحِدًا وَفِي الْقَوْمِ أَكْثَرُ مِنْهُ يُسَمَّى بِاسْمِهِ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّ بِهِمْ بَلْ وَإِنْ تَقَدَّمَ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ بَلْ عَمْدًا.
(قَوْلُهُ صَحَّتْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يَقْبَلَ وَيَفْعَلَ بِهِمْ بَعْضَ الْفِعْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّقَانِيُّ وَقِيلَ إنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ وَقَوْلِ الْمُسْتَخْلِفِ لَهُ يَا فُلَانُ تَقَدَّمَ حَصَلَ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ فَإِذَا تَقَدَّمَ حِينَئِذٍ غَيْرُهُ بَطَلَتْ وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ) أَيْ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ وَعَمِلُوا مَعَهُ عَمَلًا بَطَلَتْ إلَّا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ تَبْطُلُ وَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ إمَامًا حَتَّى يَعْمَلَ بِالْمَأْمُومِينَ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ كَانَ إمَامًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ كَمَا عِنْدَ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ لَبَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى اعْتَمَدَهَا عج وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يَقْتَدُوا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا فَإِذَا اسْتَخْلَفَ لَهُمْ مَجْنُونًا وَاقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ عَالِمِينَ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مَشَى عَلَيْهَا الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ) ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ وَلَوْ كَانُوا تَرَكُوا الْفَاتِحَةَ مَعَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُمْ إذَا أَتَمُّوا وُحْدَانًا وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ كَالْأَصْلِ إلَّا إذَا اُتُّبِعَ أَيْ عَمِلُوا مَعَهُ عَمَلًا وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إثْمِهِمْ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ إذَا صَلَّوْا كُلُّهُمْ وُحْدَانًا مَعَ كَوْنِهِ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِمْ وَصَلَّى الْخَلِيفَةُ وَحْدَهُ وَلَمْ يُدْرِكُوا مَعَ الْأَصْلِيِّ رَكْعَةً فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَلِيفَةِ وَالْمَأْمُومِينَ أَنْ يُعِيدُوا فِي جَمَاعَةٍ وَبِهَا يُلْغَزُ وَيُقَالُ شَخْصٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَمَأْمُومٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْمَأْمُومِيَّةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِإِمَامَيْنِ) أَيْ وَقَدْ أَسَاءَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ أَيْ فَعَلَتْ فِعْلًا حَرَامًا بِمَنْزِلَةِ جَمَاعَةٍ وَجَدُوا جَمَاعَةً يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ بِإِمَامٍ فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ.
(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ وُحْدَانًا) أَيْ لَا تَصِحُّ لِلْمُتِمِّينَ وُحْدَانًا لِفَقْدِ شَرْطِهَا مِنْ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَلَوْ حَصَلَ الْعُذْرُ بَعْدَ رَكْعَةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَيْسُوا كَالْمَسْبُوقِ الَّذِي أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً تَقَدَّمَتْ بِشَرْطِهَا بِخِلَافِهِمْ فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْمَأْتِيَّ بِهَا بِنَاءٌ وَلَا تَصِحُّ صَلَاةٌ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْجُمُعَةِ مِمَّا هُوَ بِنَاءٌ فَذًّا وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّهَا تَصِحُّ لِلْمُتِمِّينَ وُحْدَانًا إذَا حَصَلَ الْعُذْرُ بَعْدَ رَكْعَةٍ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُعِيدُونَهَا جُمُعَةً مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا

نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست