responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 452
يقطع حكم النية فلم يلزمه الاستئناف)
* (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ عِبَادَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ عِبَادَةٌ لَا يُبْطِلُهَا التَّفْرِيقُ الْقَلِيلُ احْتِرَازٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهَا التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ كَمَا يُبْطِلُهَا الْكَثِيرُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو
الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ تَفْرِيقُ الصَّلَاةِ هُوَ الْخُرُوجُ مِنْهَا وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ذَكَرَ الْأَئِمَّةُ أَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَبِينُ ذَلِكَ إلَّا فِي تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَصْدًا فَتَفْرِيقُ الصَّلَاةِ هُوَ تَطْوِيلُ رُكْنٍ قَصِيرٍ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ التَّفْرِيقُ الْمُبْطِلُ لِلصَّلَاةِ هُوَ أَنْ يُسَلِّمَ نَاسِيًا وَعَلَيْهِ رَكْعَةٌ مَثَلًا وَيَذْكُرَ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا سَبَبَ لِبُطْلَانِهَا إلَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ غَيْرُ مُصَلٍّ وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ إذَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي مَحَلِّ الْعَفْوِ كَمَا عُفِيَ عَنْ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الصَّلَاةِ: وَيُقَالُ زَمَانٌ وَزَمَنٌ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُبْطِلُهَا التَّفْرِيقُ الْقَلِيلُ إلَى آخِرِهِ يُنْتَقَضُ بِالْأَذَانِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُ التَّفْرِيقُ الْفَاحِشُ دُونَ الْقَلِيلِ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالتَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لَا يَضُرُّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
وَأَمَّا التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ وَدَلِيلُهُمَا ما ذكره المصنف رحمه الله قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ الْقَوْلَانِ جَارِيَانِ سَوَاءٌ فَرَّقَ بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِهِ وَقَالَ جُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ الْقَوْلَانِ فِي تَفْرِيقٍ بِلَا عُذْرٍ: أَمَّا التَّفْرِيقُ بِعُذْرٍ فَلَا يَضُرُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ عِنْدَ الْفُورَانِيِّ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالسَّرَخْسِيِّ وَالْغَزَالِيِّ فِي الْبَسِيطِ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ قَالَ الرَّافِعِيُّ هِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَحَكَى عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ وَلِأَنَّ الشَّافِعِيَّ جَوَّزَ فِي الْقَدِيمِ تَفْرِيقَ الصَّلَاةِ بِالْعُذْرِ إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي فَالطَّهَارَةُ أَوْلَى ثُمَّ مِنْ الْأَعْذَارِ أَنْ يفرغ ماوءه فيذهب لتحصيل غيره أو خاف من شئ فَهَرَبَ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَهَلْ

نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست