responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار نویسنده : الحصني، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 562
ولنهيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَن إِضَاعَة المَال فَلَو طلبوها من الْحَاكِم وَكَانَت الْمَنْفَعَة تبطل بِالْكُلِّيَّةِ لم يجبهم ويمنعهم أَن يقتسموا بِأَنْفسِهِم لِأَنَّهُ سفه وَإِن نقصت كَيفَ يكسر لم يجبهم على الْأَصَح لَكِن لَا يمنعهُم أَن يقتسموا بِأَنْفسِهِم وَإِن كَانَ على أَحدهمَا ضَرَر دون الآخر مثل أَن يكون لأَحَدهمَا عشر الأَرْض وَالْآخر تِسْعَة أعشار وَإِذا قسمت أمكن صَاحب الاعشار الِانْتِفَاع 2 بهَا دون الآخر فَإِن طلب صَاحب الْعشْر لم يجْبر الآخر على الْأَصَح وَإِن طلبَهَا الآخر أجبر صَاحب الْعشْر على الْأَصَح لِأَن صَاحب الْعشْر متعنت فِي طلبه إِذْ لَا نفع لَهُ فِيمَا يملك بعد الْقِسْمَة بِخِلَاف الآخر فَإِنَّهُ ينْتَفع فيعذر قلت يَنْبَغِي أَن يُقَال إِن كَانَ صَاحب الْعشْر لَهُ ملك ملاصق إِلَى مَا يحصل لَهُ بِالْقِسْمَةِ أَو موَات وبالإضافة إِلَى ذَلِك ينْتَفع بِهِ فَيَنْبَغِي الاجبار لدفع سوء الْمُشَاركَة وَحُصُول الِانْتِفَاع وَالله أعلم قَالَ
بَاب الدعاوي والبينات فصل فِي الْبَيِّنَة وَإِذا كَانَ مَعَ الْمُدعى بَيِّنَة سَمعهَا الْحَاكِم وَحكم لَهُ بهَا فَإِن لم تكن بَيِّنَة فَالْقَوْل قَول الْمُدعى عَلَيْهِ
الأَصْل فِي الدعاوي قَوْله لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَالْمعْنَى فِي جعل الْبَيِّنَة فِي جَانب الْمُدَّعِي لِأَنَّهَا حجَّة قَوِيَّة بِانْتِفَاء التُّهْمَة لِأَنَّهَا لَا تجلب لنَفسهَا نفعا وَلَا تدفع عَنْهَا ضَرَرا وجانب الْمُدَّعِي ضَعِيف لِأَن مَا يَقُوله خلاف الظَّاهِر فكلف الْحجَّة القوية ليقوي بهَا ضعفه وَالْيَمِين حجَّة ضَعِيفَة لِأَن الْحَالِف مُتَّهم يجلب لنَفسِهِ النَّفْع وجانبه قوي إِذْ الأَصْل بَرَاءَة ذمَّته فاكتفوا مِنْهُ بِالْحجَّةِ الضعيفة وَالصَّحِيح أَن الْمُدَّعِي من يُخَالف قَوْله الظَّاهِر وَالْمُدَّعِي عَلَيْهِ من يُوَافق قَوْله الظَّاهِر فَإِذا أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة قضى لَهُ بهَا وَلَو كَانَ بعد حلف الْمُدعى عَلَيْهِ لاطلاق الْخَبَر وقدمت الْبَيِّنَة على الْيَمين لِأَن الْيَمين من جِهَة الْخصم وَهُوَ قَول وَاحِد بِخِلَاف الْبَيِّنَة فِيهَا فَإِن لم تكن بَيِّنَة فَالْقَوْل قَول الْمُدعى عَلَيْهِ للْحَدِيث وَقد ورد قضى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْيَمِينِ على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ وَالله أعلم قَالَ

نام کتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار نویسنده : الحصني، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 562
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست