responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشرح الممتع على زاد المستقنع نویسنده : ابن عثيمين    جلد : 1  صفحه : 84
مشركة [1]، كلُّ هذا يدلُّ على أن ما باشر الكُفَّار، فهو طاهر.
وأما حديث أبي ثعلبة الخشني أن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تأكلوا فيها، إلا ألا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها» [2].
فهذا يدلُّ على أن الأَوْلَى التنزُّه، ولكن كثيراً من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أناس عُرفوا بمباشرة النَّجاسات من أكل الخنزير، ونحوه، فقالوا: إن النبيَّ صلّى
الله عليه وسلّم منع من الأكل في آنيتهم إِلا إذا لم نجد غيرها، فإِننا نغسلها، ونأكل فيها [3]. وهذا الحمل جيد، وهو مقتضى قواعد الشَّرع.
وقوله: «وثيابهم»، أي تُباحُ ثيابُهم، وهذا يشمل ما صنعوه وما لبسوه، فثيابهم التي صنعوها مباحة، ولا نقول: لعلهم نسجوها بمنْسَج نجس؛ أو صَبغُوها بصبغ
نجس؛ لأنَّ الأصل الحِلُّ والطَّهارة، وكذلك ما لبسوه من الثياب فإنَّه يُباح لنا لُبسه، ولكن من عُرِفَ منه عدم التَّوقِّي من النجاسات كالنَّصارى فالأَوْلَى التنزُّه عن ثيابهم
بناءً على ما يقتضيه حديث أبي ثعلبة الخُشني رضي الله عنه.
وقوله: «إن جُهل حالها» هذا له مفهومان:
الأول: أن تُعلَمَ طهارتُها.

[1] رواه بمعناه البخاري، كتاب التيمُّم: باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، يكفيه من الماء، رقم (344)، ومسلم، كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها رقم (682) عن عمران بن حُصين.
[2] رواه البخاري، كتاب الذبائح والصيد: باب ما جاء في التَّصيد، رقم (5488)، ومسلم، كتاب الذبائح والصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، رقم (1930).
[3] انظر: «فتح الباري» (9/ 606) شرح حديث رقم (5478).
نام کتاب : الشرح الممتع على زاد المستقنع نویسنده : ابن عثيمين    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست