responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه على المذاهب الأربعة نویسنده : عبد الرحمن الجزيري    جلد : 1  صفحه : 119
مدة الطهر
أقل مدة الطهر خمسة عشر يوماً، فلو حاضت المرأة [1] ، ثم انقطع حيضها، بعد ثلاثة أيام مثلاً، واستمر منقطعاً إلى أربعة عشر يوماً، أو أقل، ثم رأت الدم، لا يكون حيضاً، سواء كان الطهر واقعاً بين دمي حيض؛ بأن حاضت المرأة، ثم انقطع حيضها، ثم حاضت بعد مضي المدة المذكورة، أو كان واقعاً بين دمي حيض ونفاس، بأن كانت المرأة نفساء، ثم انقطع دم نفاسها، ثم حاضت بعض مضي هذه المدة [2] ، أما أكثر مدة الطهر فلا حد لها، فلو انقطع دم الحيض. وبقيت المرأة خالية من الحيض طول عمرها، فإنها تعد طاهرة، وإذا رأت المرأة يوماً دماً، ثم انقطع ورأت يوماً دماً أيضاً، فإنها تعتبر حائضاً في المدة التي انقطع فيها الدم عند الشافعية، والحنفية [3] .

مبحث الاستحاضة
الاستحاضة هي سيلان الدم في غير وقت الحيض والنفاس من الرحم، فكل ما زاد على أكثر مدة الحيض، أو نقص عن أقله، أو سال قبل سن الحيض المتقدم ذكره في "التعريف" فهو استحاضة [4] ، ولا يشترط في دم الاستحاضة أن يخرج ممن بلغت سن الحيض، بل إذا نزل

[1] الحنابلة قالوا: إن أقل مدة الطهر بين الحيضيتين هي ثلاثة عشر يوما
[2] الشافعية قالوا: إن مدة الطهر خمسة عشر يوماً، كما يقول الحنفية، والمالكية، إلا أنهم اشترطوا أن يكون الطهر واقعاً بين دمي حيض، أما إذا كان واقعاً بين دمي حيض ونفاس، فإنه لا حد لأقله، بحيث لو انقطع نفاسها ولو يوماً، ثم رأت الدم فإنه يكون دم حيض
[3] المالكية قالوا: إذا رأت المرأة الدم، ولو لحظة، ثم انقطع فإنها تعتبر طاهرة، إلى أن ترى الدم ثانياً، وعليها في النقطاع دمها أن تفعل ما يفعله الطاهرات.
الحنابلة: وافقوا المالكية على أن الطهر الواقع بين دمين يعتبر طهراً، إلا أنك قد عرفت أن أقل مدة الحيض عندهم يوم وليلة، فلو رأت الدم يوماً فقط، أو أقل، فإنها لا تعتبر حائضاً
[4] الشافعية قالوا: إن المستحاضة المبتدأة إذا ميزت الدم، بحيث عرفت القوي من الضعيف، فإن حيضها هو الدم القوي، بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض، ولا يزيد على أكثره والضعيف طهر، بشرط أن لا ينقص عن أقل الطهر، وأن يكون نزوله متتابعاً، فلو رأت الدم يوماً أحمر، ويوماً أسود، فقد فقدت شرطاً من شروط التمييز، فإن اختل الشرط في الأمرين يكون حيضها يوماً وليلة، وباقي الشهر طهر، كما لو كانت مبتدأة لا تميز بين قوي الدم وضعيفه، أما المعتادة فإن كانت مميزة، فحيضها الدم القوي عملاً بالتميز لا بالعادة المخالفة، وإن لم تكن مميزة، وتعلم عادتها قدراً ووقتاً، فترد إلى عادتها في ذلك.
نام کتاب : الفقه على المذاهب الأربعة نویسنده : عبد الرحمن الجزيري    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست