responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحلى بالآثار نویسنده : ابن حزم    جلد : 1  صفحه : 33
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} [البقرة: 159] {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} [البقرة: 160] وَقَالَ تَعَالَى {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187] .

[مَسْأَلَة الْمَلَائِكَة حَقّ وهم مخلوقون مكرمون لَا يعصون اللَّه مَا أمرهم]
24 - مَسْأَلَةٌ: وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ حَقٌّ؛ وَهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُكْرَمُونَ كُلُّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد: 23] وَقَالَ تَعَالَى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] وَقَالَ تَعَالَى: {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ} [فاطر: 1] .

[مَسْأَلَة الْمَلَائِكَة خلقوا مِنْ نور وَآدَم مِنْ مَاء وتراب والجن مِنْ نار]
25 - مَسْأَلَةٌ: خُلِقُوا كُلُّهُمْ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ آدَم مِنْ مَاءٍ وَتُرَابٍ وَخُلِقَ الْجِنُّ مِنْ نَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَم مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] .

[مَسْأَلَة الْمَلَائِكَة أَفْضَل خلق اللَّه وَلَا يعصون اللَّه]
26 - مَسْأَلَةٌ: وَالْمَلَائِكَةُ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لَا يَعْصِي أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ وَهُمْ سُكَّانُ السَّمَاوَاتِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] وَقَالَ تَعَالَى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] فَهَذَا تَفْضِيلٌ لَهُمْ عَلَى الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} [الإسراء: 70] وَلَمْ يَقُلْ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مَنْ خَلَقْنَا. وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ بَنِي آدَمَ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ سِوَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَإِسْجَادُهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ لِآدَمَ - عَلَى جَمِيعِهِمْ السَّلَامُ - سُجُودُ تَحِيَّةٍ؛ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضِيلَةٌ فِي أَنْ يُكَرَّمَ بِأَنْ يُحَيُّوهُ. وَقَدْ تَقَصَّيْنَا هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الْفِصَلِ غَايَةَ التَّقَصِّي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] .

[مَسْأَلَة الْجِنّ حَقّ مخلوقون فِيهِمْ الْكَافِر والمؤمن يروننا وَلَا نراهم]
27 - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ الْجِنَّ حَقٌّ وَهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فِيهِمْ الْكَافِرُ

نام کتاب : المحلى بالآثار نویسنده : ابن حزم    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست