responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مراتب الإجماع نویسنده : ابن حزم    جلد : 1  صفحه : 74
لَزِمته كَمَا قدمنَا (1)
وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوقع هَذِه الألفاظ أَو بَعْضهَا مُخْتَارًا كَمَا قُلْنَا على الْمَرْأَة نفسهالا على نَفسه وعَلى بَعْضهَا فانها وَاقعَة على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا
وَاتَّفَقُوا على أَن الْحر إذا طلق زَوجته الْأمة الَّتِي نَكَحَهَا نِكَاحا صَحِيحا بِكَوْنِهِ مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء باذن سَيِّدهَا طَلْقَة وَاحِدَة كَمَا قُلْنَا فَلهُ مراجعتها بِغَيْر رِضَاهَا فِي ذَلِك النِّكَاح الَّذِي وَقع فِيهِ الطَّلَاق مَا دَامَت فِي الْعدة وَكَانَ مَعَ ذَلِك مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء المسلمات
ثمَّ اخْتلفُوا بعد الطَّلقَة الثَّانِيَة
وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد إذا طلق زَوجته الْحرَّة مُخْتَارًا لذَلِك وَطَلقهَا أَيْضا عَلَيْهِ سَيّده مُخْتَارًا لذَلِك طَلْقَة وَاحِدَة كَمَا قدمنَا وَكَانَ قد وَطئهَا أَو لم يَطَأهَا أَن لَهُ أَن يُرَاجِعهَا بِرِضَاهَا وَرضَاهُ ورضا سَيّده كل ذَلِك مَعًا
وَاخْتلفُوا بعد فِي الطَّلقَة الثَّانِيَة عِنْد عدم شَيْء مِمَّا ذكرنَا وَكَذَلِكَ القَوْل فِي زَوجته الأمة بِزِيَادَة رضَا سَيِّدهَا وَزِيَادَة كَونه مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء
وَاتَّفَقُوا أَن من شكّ هَل طلق امْرَأَته مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا متفرقات أَن الْوَاحِدَة لَهُ لَازِمَة
وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْج إذا أضرّ بامرأته ظلما أَنه لَا يَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا على مفارقتها أَو طَلاقهَا
ثمَّ اخْتلفُوا ان وَقع ذَلِك أينفذ ذَلِك الطَّلَاق وَذَلِكَ الْفِرَاق أم لَا يجوز شَيْء مِنْهُ وَهل يرد عَلَيْهَا مَا أَخذ مِنْهَا أم لَا يرد عَلَيْهَا شَيْئا من ذَلِك وَينفذ الطَّلَاق وَيكون لَهُ مَا أَخذ مِنْهَا روى هَذَا عَن أبي حنيفَة
ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي الْخلْع بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ لَان فِي الْعلمَاء من قَالَ الْخلْع كُله لَا يجوز أصلا وَالْآيَة الْوَارِدَة فِيهِ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا} وَقَالَ بَعضهم الْخلْع جَائِز بتراضيهما وان لم تكن كارهة لَهُ وَلَا هُوَ لَهَا

(1) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع) ، ص 295:
فقد ذَكر فيما إذا كان قصده الحلف بالطلاق، أيلزم أم لا؟ قولان.
وذَكر أن المؤجَّلَ والمعلَّقَ بصفة - يعني إذا لم يكن في معنى اليمين - أنه يقع بالاتفاق.
وقد اختار في كتابه الكبير في الفقه، "شرح المحلى" خلافَ هذا، وأنكر على من ادعى الإجماع في ذلك.
وكذلك اختار أن الطلاقَ بالكناية لا يقع، ولا يقع إلا بلفظ الطلاق، وهذا قول الرافضة، وكذلك قولهم عن الطلاق لا يقع إلا بالإشهاد.
وقد أنكر في كتابه من ادعى إجماعا في هذا وهذا وهذا - كما هو عادته في أمثال ذلك - مع أنه قد ذكر هنا فيه الإجماعَ الذي اشترط فيه الشروط المتقدمة، ومعلوم أن الإجماع على هذا من أظهر ما يُدَّعى فيه الإجماع، لكن هو في غير موضع يخالف ما هو إجماع عند عامة العلماء، وينكر أنه إجماع، كدعواه وجوب الضجعة بعد ركعتي الفجر، وبطلانَ صلاة من لم يركعهما، ودعواه وجوب الدعاء في التشهد الأول بقوله: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"، ونحو ذلك مما يعلم فيه الإجماع، أظهر مما يعلم في أكثر ما حكاه، بل إذا قال القائل: إن الأمة أجمعت أن الدعاء لا يشرع في التشهد الأول، كان هذا من الإجماعات المقبولة، فضلا عن أن يقول أحد إن هذا الدعاء واجب فيه، وإن صلاة من لم يَدعُ فيه باطلةٌ، وإنما -[296]- النزاع في وجوبه في التشهد الذي يُسَلِّمُ فيه، وكان طاووس يأمر من لم يَدعُ به بالإعادة، وذكر ذلك وجها في مذهب أحمد.
نام کتاب : مراتب الإجماع نویسنده : ابن حزم    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست