responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية نویسنده : محمود أحمد شوق    جلد : 1  صفحه : 336
د: بالنسبة للتوجيه الإسلامي للمجال الدراسي
لقد أوضحنا في الفصل الخامس مفهوم التوجيه الإسلامي للعلوم وأهميته وأسسه، وجعلناه من الأسس العامة لتخطيط المنهج الدراسي. ولم يعتد الكاتبون في تخطيط المناهج الدراسية وبنائها اعتبار هذا التوجيه، أساسًا لتخطيط المناهج الدراسية وبنائها.
ولكن المؤلف يشعر بالحاجة إلى تطبيق هذا التوجيه -اليوم- أكثر من أي وقت مضى، فالهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام من كل حدب وصوب تشكيكًا في عقيدتهم وتشويها لشريعتهم وطمسًا لهويتهم، والدعوة المعاصرة إلى العولمة التي جعلت الشعور بالشخصية الذاتية تتراجع في المجتمعات غير ذات السبق، والتغيرات العلمية والتقنية سريعة الخطى. كل هذا قد هز الشعور بالاستقرار في ديارنا. لذلك فإن هذه العوامل وأمثالها تحتاج منا -نحن المسلمون- إلى وقفة تربوية نراجع فيها أنفسنا, ونشخذ قوانا, ونصحح مسيرتنا التربوية.
فدول السبق هي التي ترفع شعار العولمة وتفرضها على الدول الأخرى. ومع ذلك فإنها تعمل عملًا دءوبًا على الاحتفاظ بشخصيتها وثقافتها، بل تحاول فرضه عل غيرها. فهل تربي أمريكا مواطنا عالميا أم مواطنا أمريكيا؟ ومثلها روسيا واليابان وفرنسا وإنجلترا وغيرها من دول السبق. بل إن هذه الدول حاولت تكوين كيانات كبرى تستطيع فرض مصالحها على العالم مع الاحتفاظ بالخصوصيات المحلية لكل دولة, بقدر الإمكان مثال لهذا الوحدة الأوربية. ومع ذلك فالتربية في فرنسا لا تزال فرنسية، والتربية في ألمانيا لا تزال ألمانية والتربية في بريطانيا لا تزال بريطانية.
من حقنا -نحن المسلمين- أن نوجه تربيتنا توجيهًا إسلاميا، وبخاصة المناهج الدراسية. ولكي يتم هذا ينبغي أن يكون جميع ما يتعرض له المتعلم -في داخل المؤسسة التربوية على وجه الخصوص، وفي المجتمع على وجه العموم- متسقًا مع التوجيه الإسلامي، على وجه العموم.
وحيث إن اهتمامنا هنا ينصب على تخطيط المناهج الدراسية فإن على مخططي المناهج أن يختاروا خبرات المناهج الدراسية بما يحقق الخصائص العامة

نام کتاب : الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية نویسنده : محمود أحمد شوق    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست