responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم نویسنده : السخاوي، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 93
وكان عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- يقول: إنه لو رفع حجراً لرجى أن يُصيبَ تحته ذهباً [1] ، وفتح الله عليه ومات فحُفر الذهب من تركته بالفؤوس حتى

= وهذا توجيه حسن، ويؤيده ما روى أبو نعيم في «المعرفة» من طريق أبي معشر عن هشام، عن أبيه؛ قال: «ورثت كل امرأة للزبير ربع الثمن: ألف ألف درهم» ، وقد وجهه الدمياطي -أيضاً- بأحسن منه، فقال ما حاصله: إن قوله: فجميع مال الزبير خمسون ألف ألف ومئتا ألف صحيح، والمراد به قيمة ما خلفه عند موته، وأن الزائد على ذلك -وهو تسعة آلاف ألف وست مئة ألف- بمقتضى ما يحصل من ضرب ألف ألف ومئتي ألف، وهو ربع الثمن في ثمانية مع ضم الثلث كما تقدم، ثم قدر الدين حتى يرتفع من الجميع تسعة وخمسون ألف ألف وثمان مئة ألف، حصل هذا الزائد من نماء العقار والأراضي في المدة التي أخر فيها عبد الله بن الزبير قسم التركة استبراء للدين كما تقدم، وهذا التوجيه في غاية الحسن لعدم تكلفه وتبقية الرواية الصحيحة على وجهها.
وقد تلقاه الكرماني؛ فذكره ملخصاً ولم ينسبه لقائله، ولعله من توارد الخواطر، والله أعلم.
وأما ما ذكره الزبير بن بكار في «النسب» في ترجمة عاتكة، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» : أن عبد الله بن الزبير صالح عاتكة بنت زيد عن نصيبها من الثمن على ثمانين ألفاً؛ فقد استشكله الدمياطي وقال: بينه وبين ما في «الصحيح» بون بعيد، والعجب من الزبير! كيف ما تصدى لتحرير ذلك؟!
قلت: ويمكن الجمع بأن يكون القدر الذي صولحت به قدر ثلثي العشر من استحقاقها، وكان ذلك برضاها، وردّ عبد الله بن الزبير بقية استحقاقها على من صالحها له، ولا ينافي ذلك أصل الجملة.
وأما ما أخرجه الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال: قيمة ما ترك الزبير أحد وخمسون ألف ألف؛ فلا يعارض ما تقدم لعدم تحريره.
وقال ابن عيينة: قسم مال الزبير على أربعين ألف ألف، أخرجه ابن سعد، وهو محمول على إلغاء الكسر» .
قال أبو عبيدة: كلام ابن حجر السابق فيه جمع وتحرير جيدان.
وانظر: «تاريخ دمشق» (18/427، 428) ، و «المجالسة» (456، 2092) وفيها ما يشعر باضطراب الرواة في قيمة التركة.
والخبر في: «السير» (1/65) ، و «اللمعات البرقية في النكت التاريخية» (ص 30-31) .
[1] ذكره المصنف في «الأجوبة المرضية» (2/584) -أيضاً-، ولم يعزه لأحد.
ثم وجدته مسنداً من حديث أنس ضمن قصة فيها محاورة سعد بن الربيع مع عبد الرحمن بن عوف، التي أشار إليها المصنف -سابقاً-، أخرجها عبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (رقم =
نام کتاب : السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم نویسنده : السخاوي، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست