responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البهجة في شرح التحفة نویسنده : التُّسُولي    جلد : 1  صفحه : 124
الْكَاف اسْم بِمَعْنى مثل (عَن الْخطاب) يتَعَلَّق بيغني أَي لَيْسَ كتب القَاضِي تَحت الرَّسْم اكْتفى، وَمثله من نَحْو اسْتَقل أَو صَحَّ أَو ثَبت مغنياً عَن الْخطاب بِأَعْلَم، بل حَتَّى يزِيد وَأعلم بِهِ أَو يَقُول أعلم باستقلاله وَنَحْوه مِمَّا مرّ وَهُوَ صَرِيح فِي أَن الثُّبُوت لَيْسَ بِحكم فَقَوله: (والمزيد) مَنْصُوب على نزع الْخَافِض بقوله: (قد كفى) أَي كَفاهُ عَن زِيَادَة الشُّهُود فَهُوَ يتَعَدَّى للْأولِ بِنَفسِهِ وَللثَّانِي بِحرف الْجَرّ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَاخْتَارَ مُوسَى قومه} (الْأَعْرَاف: 551) وَيجوز أَن تكون لَيْسَ مُهْملَة بِمَنْزِلَة لَا وَأَن يكون اسْمهَا ضمير للشأن وَالْجُمْلَة خَبَرهَا. وَحَاصِله: أَن القَاضِي إِذا اقْتصر على كتب اكْتفى أَو اسْتَقل أَو نَحْوهمَا كَانَ ذَلِك قاصراً عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ تذكرة لنَفسِهِ بِأَنَّهُ وقف على مُوجب اكْتِفَاء الرَّسْم لعدالة شاهديه وَنَحْو ذَلِك، وإخبار للْمَشْهُود لَهُ بِأَنَّهُ يَكْفِيهِ ذَلِك عَن الزِّيَادَة فَلَا يلْزم قَاضِيا آخر إِذا وقف على ذَلِك أَن يمضيه اعْتِمَادًا على قَوْله اكْتفى وَنَحْوه، لِأَنَّهُ لم يخاطبه وَلَو أَمْضَاهُ لَكَانَ غير مُعْتَمد على شَهَادَة وَلَا خبر من القَاضِي الأول. قلت: وَذَلِكَ وَالله أعلم أَن الأول قد يَكْتُبهُ اعْتِمَادًا على مَا ظهر لَهُ فِيهِ ابْتِدَاء وَإِن كَانَ سيراجع فِيهِ نَفسه ويبحث عَن بَاطِنه فَلَا يدل ذَلِك على أَنه استقصى أمره فِيهِ، فَكَمَا أَن النَّاقِل لَا ينْقل إِلَّا بإشهاد فَكَذَلِك الْمُخَاطب بِالْفَتْح لَا يعْمل بِهِ إِلَّا بإعلام لاشْتِرَاط الْإِذْن فِي كل مِنْهُمَا، وَلذَا قَالَ (خَ) : وَلم يشْهد على حَاكم قَالَ: ثَبت عِنْدِي إِلَّا بإشهاد الخ. وَلذَا أَتَى النَّاظِم بالحصر فَقَالَ: وإنَّمَا الخِطابُ مِثْلُ أَعْلَمَا إذْ مُعْلَماً بِهِ اقْتَضَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1648 - ; ومُعْلِما (وَإِنَّمَا) حرف تَأْكِيد وَحصر (الْخطاب) مُبْتَدأ خَبره (مثل أعلما) بِصِحَّتِهِ أَو استقلاله أَو اسْتَقل وَأعلم بِهِ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يَقْتَضِي أَن الْمُخَاطب بِالْكَسْرِ أذن لمن يقف عَلَيْهِ أَن يعْمل بِمُقْتَضَاهُ واقتصارهم على لفظ أعلم مُجَرّد اصْطِلَاح فَلَو تغير الِاصْطِلَاح إِلَى سواهَا مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا كأخبر وَنَحْوه لصَحَّ، وَلذَا قَالَ النَّاظِم بِمثل أعلم أَي بِأَعْلَم أَو مثله مِمَّا اصْطلحَ قُضَاة الْوَقْت عَلَيْهِ (إِذْ) تعليلة (معلما بِهِ) بِفَتْح اللَّام اسْم مفعول من أعلم وَضمير بِهِ يعود على الرَّسْم الْمُخَاطب عَلَيْهِ على حذف مُضَاف أَي بِثُبُوتِهِ وَنَحْوه وَهُوَ مفعول مقدم بقوله: (اقْتضى) أَي طلب وافهم (ومعلما) بِكَسْر اللَّام مَعْطُوف على الأول، وَيكون النَّاظِم ساكتاً عَن الشَّخْص الْمعلم بِالْفَتْح، وَيجوز الْعَكْس وَهُوَ كسر اللَّام فِي الأول وَفتحهَا فِي الثَّانِي، وَعَلِيهِ فقد تضمن كَلَامه الثَّلَاثَة الْمعلم بِالْكَسْرِ وَهُوَ فَاعل الْإِعْلَام، وَالشَّيْء الَّذِي وَقع بِهِ الْإِعْلَام وَعَلِيهِ يعود الضَّمِير فِي بِهِ والشخص الْمعلم بِالْفَتْح أَي لِأَنَّهُ اقْتضى معلما بالشَّيْء الَّذِي تضمنه الرَّسْم وشخصاً معلما وَهُوَ الْمُخَاطب بِالْفَتْح، وَيجوز فتح اللَّام فيهمَا وَيكون الْمعلم بِالْكَسْرِ مستفاداً من اللَّفْظ، إِذْ لفظ الْإِعْلَام لَا بُد لَهُ من فَاعل يوقعه، وَفِي كل وَجه من هَذِه الْأَوْجه يَصح التَّنَازُع فِي بِهِ على قَول من أجَازه فِي مُتَقَدم أَي لِأَنَّهُ

نام کتاب : البهجة في شرح التحفة نویسنده : التُّسُولي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست