responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الحكام في شرح مجلة الأحكام نویسنده : علي حيدر    جلد : 1  صفحه : 610
التَّرْمِيمِ وَالْإِصْلَاحِ تَرْمِيمَ غَيْرِ مُسْتَهْلَكٍ (كَأَخْشَابٍ وَحِجَارَةٍ وَلَبِنٍ وَآجُرٍّ) فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَلْعُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَلْعِهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَأْجُورِ وَإِلَّا فَلَا.
وَالتَّرْمِيمُ غَيْرُ الْمُسْتَهْلَكِ هُوَ مَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ وَتَفْرِيقُهُ عَنْ أَبْنِيَةِ الْمَأْجُورِ دُونَ أَنْ يُحْدِثَ ذَلِكَ ضَرَرًا لَهُ كَإِضَافَةِ بِنَاءٍ إلَى الْمَأْجُورِ.
مَثَلًا لَوْ وَضَعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَوَافِذِ الدَّارِ أَبْوَابًا زُجَاجِيَّةً بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا فَلَهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَلْعُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُضِرًّا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ (النَّتِيجَةُ) وَكَذَلِكَ لَوْ بَلَّطَ الدَّارَ أَوْ وَضَعَ لَهَا أَقْفَالًا فَلَهُ قَلْعُ الْبَلَاطِ وَالْأَقْفَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ (الْأَنْقِرْوِيّ) .
التَّرْمِيمُ الْمُسْتَهْلَكُ: كَالصِّبْغِ (الدِّهَانِ) وَالتَّكْلِيسِ مَا لَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهُ عَنْ الْبِنَاءِ. مَثَلًا لَوْ كَلَّسَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ رَفْعٌ لِأَنَّ الْكِلْسَ إذَا وَقَعَ صَارَ تُرَابًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يَعُودُ إلَى أَصْلِهِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَمَّرَ بِمَا لَوْ نُقِضَ يَبْقَى مَالًا فَلَهُ نَقْضُهُ وَإِلَّا فَلَا وَمُتَفَرِّعٌ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) غَيْرَ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ إذَا كَانَ نَقْضُ وَقَلْعُ مَا عَمِلَهُ لِنَفْسِهِ فِي الْمَأْجُورِ يَضُرُّ بِهِ (أَيْ بِالْمَأْجُورِ) فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ وَقَلْعُهُ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ (الْأَنْقِرْوِيّ) .
وَإِلَيْك بَعْضُ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ:
أَوَّلًا: لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَقْلَعَ الْبَلَاطَ الَّذِي بَلَّطَ بِهِ الْمَأْجُورَ أَوْ الْأَقْفَالَ وَالْأَبْوَابَ الَّتِي وَضَعَهَا إذَا كَانَ الْقَلْعُ مُضِرًّا بِالْمَأْجُورِ.
ثَانِيًا: إذَا قَالَ أَحَدٌ عِنْدَ إيجَارِهِ حَانُوتًا لَهُ مِنْ آخَرَ: ابْنِ مَا شِئْت فِيهَا فَإِنِّي لَا أُخْرِجُكَ مِنْهَا، أَيْ إنَّهُ إذَا بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ بِنَاءً فِي الْحَانُوتِ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ الْآجِرُ لَهُ بِالْبِنَاءِ وَأَخْرَجَهُ الْآجِرُ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْبِنَاءِ مِنْ الْمَصْرُوفَاتِ بَلْ لَهُ ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ مَقْلُوعَةً (فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ) .
ثَالِثًا: إذَا وَضَعَ أَحَدٌ لِلرَّحَى الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا حَجَرًا مَعَ سَائِرِ لَوَازِمِهِ لِنَفْسِهِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ يُنْظَرُ فَإِذَا وَضَعَهُ بِأَمْرِ الْآجِرِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ الرُّجُوعُ أَمَّا إذَا عَمِلَهُ لِنَفْسِهِ بِدُونِ أَمْرٍ فَمَا كَانَ لَيْسَ بِمُسَمَّرٍ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى أَنْ يُقْلَعَ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُهُ وَمَا كَانَ مُسَمَّرًا وَقَلْعُهُ مُضِرٌّ بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَهُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ السَّالِفَةِ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا يَوْمَ الْخُصُومَةِ.
(الْأَنْقِرْوِيّ، التَّنْقِيحُ) .
كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ حَمَّامًا مِنْ اثْنَيْنِ وَعَمَّرَهُ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا أَخَذَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْآجِرِ الَّذِي أَمَرَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الثَّانِي (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1311) مَا لَمْ يَكُنْ أَمَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالتَّعْمِيرِ أَيْضًا أَوْ أَذِنَ الْقَاضِي بِهِ (اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 1309 وَ 1313 وَ 1508) (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ) .
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ رَحًى ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ آخَرَ وَأَذِنَ لَهُ بِتَعْمِيرِهَا وَرَمَّهَا يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي يَعْلَمُ بِأَنَّ آجِرَهُ مُسْتَأْجِرٌ فَلَيْسَ لَهُ مَا أَنْفَقَ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْغَيْرِ بَاطِلٌ كَمَا جَاءَ فِي

نام کتاب : درر الحكام في شرح مجلة الأحكام نویسنده : علي حيدر    جلد : 1  صفحه : 610
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست