responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاوي للفتاوي نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 218
وَصِيَّتِي لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، فَرَدَّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْوَصِيَّةَ، فَهَلْ يَتَصَرَّفُ الْبَاقُونَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ وَاحِدٍ عَنِ الَّذِي رَدَّ؟
الْجَوَابُ: إِذَا صَرَّحَ بِاجْتِمَاعِ الْأَوْصِيَاءِ عَلَى التَّصَرُّفِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَجُزْ لِلْبَاقِينَ الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ، بَلْ يَنْصِبُ الْحَاكِمُ بَدَلًا عَمَّنْ رَدَّ يَتَصَرَّفُ مَعَهُمْ، لَكِنْ هَذِهِ الصِّيغَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي السُّؤَالِ عِنْدِي فِي دَلَالَتِهَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ نَظَرٌ، بَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي اسْتِقْلَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَجْلِ إِعَادَةِ الْجَارِّ فِي كُلِّ اسْمٍ، فَلَوْ حَذَفَ الْجَارَّ مِمَّا بَعْدَ الْأَوَّلِ فَقَالَ: لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ، كَانَتْ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ.

مَسْأَلَةٌ: فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَغَيْرِهِ: وَلَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ، فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، هَلِ الْجَوَانِبُ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَرْبَعَةِ جَوَانِبَ حَتَّى لَا تَكُونَ الدُّورُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَسِتِّينَ دَارًا، أَوْ تَكُونُ الْجَوَانِبُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِأَنْ تَكُونَ دَارُ الْمُوصِي مُسَدَّسَةً أَوْ مُثَمَّنَةً أَوْ مُدَوَّرَةً وَهِيَ مَحْفُوفَةٌ بِدُورٍ تُلَاصِقُهَا ثَمَانِيَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ، وَكُلُّ دَارٍ تُلَاصِقُهَا دَارٌ بَعْدَ دَارٍ إِلَى أَرْبَعِينَ، فَالدُّورُ الْمُلَاصِقَةُ لِدَارِ الْمُوصِي، هَلْ كُلُّهَا جِيرَانٌ سَوَاءٌ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دَارًا أَوْ أَكَثَرَ أَمْ لَا؟ وَإِذَا كَانَتْ كُلُّهَا جِيرَانًا، فَهَلْ مَا يُلَاصِقُ كُلَّ دَارٍ إِلَى أَرْبَعِينَ دَارًا جِيرَانٌ لِلْمُوصِي حَتَّى يَكُونَ جِيرَانُهُ فِيمَا إِذَا كَانَ تُلَاصِقُهُ عَشْرُ دُورٍ وَيُلَاصِقُ كُلَّ دَارٍ أَرْبَعُونَ دَارًا، أَرْبَعَمِائَةِ دَارٍ؟ وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَهَلْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ الْأَصْحَابِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذًا مِنَ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ، فَلَوْ كَانَتِ الدَّارُ عَلَى غَيْرِ التَّرْبِيعِ اعْتُبِرَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا وَتَزِيدُ الْعَدَّةُ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَكَوْنُ الْجِيرَانِ فِي الْوَصِيَّةِ مَحْمُولِينَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ هُوَ الرَّاجِحُ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا عَشْرَةُ أَوْجُهٍ حَكَاهَا الزركشي فِي التَّكْمِلَةِ.

نام کتاب : الحاوي للفتاوي نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست