responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 164
حول قوله تعالى: "وحملناهم في البر والبحر"
المجيب محمد محمد سالم عبد الودود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
القرآن الكريم وعلومه/التفسير الموضوعي
التاريخ 08/11/1426هـ
السؤال
ذكر الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم في سورة الإسراء، الآية70 "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ... الخ".
سؤالي: لماذا لم يذكر الله (الجو) ، أليست الطائرات تحملنا مثل السفن؟
أفيدونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذه الآية الواردة في السؤال جاءت في سياق الامتنان على بني آدم، ولفظ (حملناهم) يشتمل على الفعل الماضي، وإلى حين نزول هذه الآية لم يكن هناك طائرات تحمل الناس في الجو، فليس من المناسب الامتنان عليهم بشيء لم يقع.
بل لو أخبروا بذلك في ذلك الوقت لكذبوا به، كما كذبوا بالإسراء والمعراج؛ لبعدهما عن الواقع الذي يعيشونه في ذلك التاريخ.
لكن تعال وانظر إلى قول الله -سبحانه وتعالى- في سياق الامتنان أيضاً، ولكن مع الإشارة إلى المستقبل: "والأنعام خلقها" إلى قوله: "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون" [سورة النحل: 5-8] . فقد اشتمل قوله تعالى: "ويخلق ما لا تعلمون". على الطائرات وغيرها مما يصل إليه تطور العلم الحديث في الحاضر والمستقبل.
ولا يغبْ عن ذهنك أن لفظ (يخلق) فعل مضارع، ودلالته الأصلية على الزمان المستقبل، بينما لفظ (حمل) فعل ماض - كما سبق- ودلالته الأصلية على ما مضى من الزمان.
وفي هذا أروع نماذج الدقة والمصداقية في التعبير، وهو أمر لا يمكن تذوقه إلا لمن أخذ بجانب من معرفة دلالات الألفاظ وأساليب العربية؛ لأن القرآن (بلسان عربي مبين) .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نام کتاب : فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست