responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 219
الاقتباس القرآني
المجيب د. ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة
التاريخ 18/3/1424هـ
السؤال
وردت هذه الجملة في أحد مواضيع المزاح على أحد المنتديات، وعندما اعترضت عليها أخبرني صاحب المنتدى أنني لست بعالمة دين أو مفتية لكي أعترض، وأنني يجب أن أدعم اعتراضي بفتوى موثقة، فهلا أجبتموني أفادكم الله وجزاكم خيراً؟ وهذه هي الجملة سبب الخلاف (إعلان العرب للحرب: يا مبارك اذهب أنت وشعبك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون) أفيدونا أفادكم الله وجزاكم خيراً كثيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
المقولة التي أوردها السائل الكريم قد تضمنت جزءاً من قوله -تعالى- في سورة المائدة: "فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون" [المائدة: من الآية 24] وهذا التضمين يندرج تحت ما يسميه أهل العلم بالاقتباس، وحقيقته تضمين الكلام سواء كان شعراً أو نثراً بعض ألفاظ القرآن لا بلفظ قال الله، بل على وجه يتوهم معه أنه غير قرآن، ونحو ذلك، وهذا الاقتباس قد اختلف فيه أهل العلم قديماً، حتى إن بعض المالكية قد تشدد في النهي عنه كثيراً، والصحيح من كلامهم- رحمهم الله - أن الاقتباس جائز بشرط أن يكون ذلك في الكلام الطيب الحسن الذي يراد به هداية الناس ووعظهم وتوجيههم ونحو ذلك، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه، ولم يزل أهل الفضل من العلماء والخطباء والوعاظ يضمنون رسائلهم وخطبهم شيئاً من كلام الله - عز وجل-، أما ما كان خارجاً عن هذا بأن يكون على سبيل الهزل والمزاح، فهذا مما يصان عن مثله القرآن، قال صاحب مختصر الروضة:"الاقتباس ثلاثة أقسام: مقبول ومباح ومردود، ثم ذكر من جملة القسم المردود تضمين آية في معنى هزل" والذي أشار إليه السائل، -إن صح أنه ورد في معرض المزاح ونحوه على حد قوله-، فهو مما يندرج ضمن الممنوع والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

نام کتاب : فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست