responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستقامة نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 433
مَحْبُوب وَلَا مرضى وَيكون مرَادا من وَجه دون وَجه وَيكون محبوبا مرضيا غير مُرَاد الْوُقُوع
والإرادة نَوْعَانِ إِرَادَة دينية وَهِي الْمُقَارنَة الْأَمر وَالنَّهْي وَالْحب والبغض وَالرِّضَا وَالْغَضَب
وَإِرَادَة كونية وَهِي الْمُقَارنَة للْقَضَاء وَالْقدر والخلق وَالْقُدْرَة
وكما تفَرقُوا فِي صِفَات الْخَالِق تفَرقُوا فِي صِفَات الْمَخْلُوق فَأُولَئِك لم يثبتوا لَهُ إِلَّا قدرَة وَاحِدَة تكون قبل الْفِعْل وَهَؤُلَاء لم يثبتوا لَهُ إِلَّا قدرَة وَاحِدَة تكون مَعَ الْفِعْل
أُولَئِكَ نفوا الْقُدْرَة الكونية الَّتِي بهَا يكون الْفِعْل وَهَؤُلَاء نفوا الْقُدْرَة الدِّينِيَّة الَّتِي بهَا يَأْمر الله العَبْد وينهاه
وَهَذَا من أصُول تفرقهم فِي مَسْأَلَة تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق وانقسموا إِلَى قدرية مَجُوسِيَّة تثبت الْأَمر وَالنَّهْي وتنفى الْقَضَاء وَالْقدر وَإِلَى قدرية مشركية شَرّ مِنْهُم تثبت الْقَضَاء وَالْقدر وَتكذب بِالْأَمر وَالنَّهْي أَو بِبَعْض ذَلِك
وَإِلَى قدرية إبليسية تصدق بالأمرين لَكِن ترى ذَلِك تناقضا مُخَالف للحق وَالْحكمَة
وَهَذَا شَأْن عَامَّة مَا تتعارض فِيهِ الْأَسْبَاب والدلائل تَجِد فريقا يَقُولُونَ بِهَذَا دون هَذَا وفريقا بِالْعَكْسِ وفريقا رَأَوْا الْأَمريْنِ واعتقدوا

نام کتاب : الاستقامة نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 433
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست