نام کتاب : الأمثال في القرآن نویسنده : ابن القيم جلد : 1 صفحه : 49
أجوبة: أحدها أن زائدة، والمعنى بما لا يسمع دعاء ونداء قالوا وقد ذكر الأصمعي في قول الشاعر: (269)
(جراجيج به لا تنفعك إلا مناخة) .
أي متنفك مناخة، وهذا جواب فاسد فإن (إلا) لا تزاد في الكلام.
الجواب الثاني: أن التشبيه وقع في مطلق الدعاء لا في خصوصات المدعو الجواب الثالث: أن المعنى أن مثل هؤلاء في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه دعاءهم هذا كمثل الناعق بغنمه فلا ينتفع بنعقته [270] ثم شيئا غير أنه في [271] دعآء ونداء وكذا [272] المشرك ليس له من دعائه وعبادته إلا العناء، وقيل: المعنى ومثل الذين كفروا كالبهائم التي لا تفقه مما يقول الراعي أكثر من الصوت، فالراعي هو داعي الكفار والكفار هم البهائم المنعوق بها [273] قال سيبويه [274] : المعنى.
ومثلك يا محمد ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به) وعلى قوله فيكون المعنى ومثل الذين كفروا وداعيهم [275] كمثل الغنم والناعق بها ذلك أن تجعل هذا من التشبيه المركب وأن تجعله من التشبيه المفرق، فإن جعلته من المركب كان تشبيها للكفار في عدم فقههم [276] وانتفاعهم بالغنم التي ينعق بها الراعي فلا تفقه من قوله شيئا غير الصوت المجرد الذي هو الدعاء والنداء وإن جعلته من التشبيه المفرق فالذين
(269) ديوان ذى الرمة 3 / 1419 وانظر الموشح: 182 وتمام البيت (على الخسف أو نرمى بها بلدا قفرا) . [270] في م (من نعيقه بشئ) وفى ع (من نعقه بغنمه) . [271] في م (انه هو في) . [272] في م (وكذلك) . [273] انظر امالي المرتصى: 1 / 215 - 218. [274] صاحب كتاب اللغه المشهور 1 / 108، 109 (والنص أنما المعنى مثلكم) . [275] في ع (ودعائهم) . [276] في ع (تفقههم) .
(*)
نام کتاب : الأمثال في القرآن نویسنده : ابن القيم جلد : 1 صفحه : 49