responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الدنيا والدين نویسنده : الماوردي    جلد : 1  صفحه : 203
عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَوْتِهَا.
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
إذَا هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا ... فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونُ
وَلَا تَغْفُلْ عَنْ الْإِحْسَانِ فِيهَا ... فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونُ
وَإِنْ دَرَّتْ نِيَاقُك فَاحْتَلِبْهَا ... فَمَا تَدْرِي الْفَصِيلُ لِمَنْ يَكُونُ
وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَطَلَ رَاغِبًا إلَيْهِ فِي عَمَلٍ يَسْتَكْفِيهِ إيَّاهُ، فَكَتَبَ إلَيْهِ بَعْدَ طُولِ الْمَطْلِ بِهِ:
أَمَا يَدْعُوكَ طُولُ الصَّبْرِ مِنِّي ... عَلَى اسْتِئْنَافِ مَنْفَعَتِي وَشُغْلِي
وَعِلْمُك أَنَّ ذَا السُّلْطَانَ غَادٍ ... عَلَى خَطَرَيْنِ مِنْ مَوْتٍ وَعَزْلِ
وَأَنَّك إنْ تَرَكْتَ قَضَاءَ حَقِّي ... إلَى وَقْتِ التَّفَرُّغِ وَالتَّخَلِّي
سَتُصْبِحُ نَادِمًا أَسَفًا مُعَزًّى ... عَلَى فَوْتِ الصَّنِيعَةِ عِنْدَ مِثْلِي
وَكَتَبَ بَعْضُ ذِي الْحُرُمَاتِ إلَى وَالٍ قَدْ قَصَّرَ فِي رِعَايَةِ حُرْمَتِهِ يَقُولُ:
أَعَلَى الصِّرَاطِ تُرِيدُ رَعِيَّةَ حُرْمَتِي ... أَمْ فِي الْحِسَابِ تَمُنُّ بِالْإِنْعَامِ
لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أَرَدْتُك فَانْتَبِهْ ... لِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَةِ النُّوَامِ
وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَصِيرُ إلَى بَعْضِ الْوُزَرَاءِ وَقَدْ اعْتَذَرَ إلَيْهِ بِكَثْرَةِ الْأَشْغَالِ يَقُولُ:
لَنَا كُلَّ يَوْمٍ نَوْبَةٌ قَدْ نَنُوبُهَا ... وَلَيْسَ لَنَا رِزْقٌ وَلَا عِنْدَنَا فَضْلُ
فَإِنْ تَعْتَذِرْ بِالشَّغْلِ عَنَّا فَإِنَّمَا ... تُنَاطُ بِك الْآمَالُ مَا اتَّصَلَ الشُّغْلُ
وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْمَعْرُوفِ شُرُوطًا لَا يَتِمُّ إلَّا بِهَا، وَلَا يَكْمُلُ إلَّا مَعَهَا. فَمِنْ ذَلِكَ سَتْرُهُ عَنْ إذَاعَةٍ يَسْتَطِيلُ لَهَا، وَإِخْفَاؤُهُ عَنْ إشَاعَةٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إذَا اصْطَنَعَتْ الْمَعْرُوفَ فَاسْتُرْهُ، وَإِذَا صُنِعَ إلَيْك فَانْشُرْهُ. وَلَقَدْ قَالَ دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ:
إذَا انْتَقَمُوا أَعْلَنُوا أَمْرَهُمْ ... وَإِنْ أَنْعَمُوا أَنْعَمُوا بِاكْتِتَامِ
يَقُومُ الْقُعُودُ إذَا أَقْبَلُوا ... وَتَقْعُدُ هَيْبَتُهُمْ بِالْقِيَامِ

نام کتاب : أدب الدنيا والدين نویسنده : الماوردي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست