responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الآداب الشرعية والمنح المرعية نویسنده : ابن مفلح، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 271
صَلُحَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، فَهَبْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ نَزَلَا عَنْ رُتْبَةِ إبْرَاهِيمَ مَعَ كَوْنِهِ سَمَّاهُمَا ابْنَيْهِ، أَوَ لَا يُصِيبُ وَلَدُ وَلَدِهِ أَنْ يَكُونَ إمَامًا بَعْدَهُ؟ فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ خَارِجِيًّا وَإِخْرَاجُهُ عَنْ الْإِمَامَةِ لِأَجْلِ صَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ هَذَا مَا لَا يَقْتَضِيه عَقْلٌ وَلَا دِينٌ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَمَتَى حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَفَاءَ النَّاسِ فَلَا تُصَدِّقْ، هَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرُ النَّاسِ حُقُوقًا عَلَى الْخَلْقِ إلَى أَنْ قَالَ: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] .
فَقَتَلُوا أَصْحَابَهُ وَأَهْلَكُوا أَوْلَادَهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَقَدْ جَوَّزَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْخُرُوجَ عَلَى غَيْرِ الْعَادِلِ، وَفَسَّرَ ابْنُ عَقِيلٍ الْآيَةَ بِالتَّفْسِيرِ الْمَرْجُوحِ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّة مَغْفُورٌ لَهُمْ» وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ يَزِيدُ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ فِي الْجَيْشِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالْجَيْشُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ لَا مُطْلَقٌ، وَشُمُولُ الْمَغْفِرَةِ لِآحَادِ هَذَا الْجَيْشِ أَقْوَى مِنْ شُمُولِ اللَّعْنَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّ هَذَا حَصْرٌ، وَالْجَيْشُ مُعَيَّنُونَ وَيُقَالُ: إنَّ يَزِيدَ إنَّمَا غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّة لِأَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُعْتَمَدِ: مَنْ حَكَمْنَا بِكُفْرِهِمْ مِنْ الْمُتَأَوِّلِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَجَائِزٌ لَعْنَتُهُمْ نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي اللَّفْظِيَّةِ عَلَى مَنْ جَاءَ بِهَذَا: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، غَضَبُ اللَّهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ: هَتَكَ اللَّهُ الْخَبِيثَ، وَعَنْ قَوْمٍ: أَخْزَاهُ اللَّهُ.
وَقَالَ فِي آخَرَ: مَلَأَ اللَّهُ قَبْرَهُ نَارًا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَمْ أَرَهُ نَقَلَ لَعْنَةً مُعَيَّنَةً إلَّا لَعْنَةَ نَوْعٍ، أَوْ دُعَاءٍ عَلَى مُعَيَّنٍ بِالْعَذَابِ، أَوْ سَبًّا لَهُ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي: لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمُطْلَقِ، وَالْمُعَيَّنِ، وَكَذَلِكَ جَدُّنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ. قَالَ الْقَاضِي: فَأَمَّا فُسَّاقُ أَهْلِ الْمِلَّةِ بِالْأَفْعَالِ كَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَقَتْلِ النَّفْسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَلْ يَجُوزُ لَعْنُهُمْ أَمْ لَا؟ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ قُلْت لِأَبِي: الرَّجُلُ يُذْكَرُ عِنْدَهُ الْحَجَّاجُ أَوْ غَيْرُهُ يَلْعَنُهُ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي لَوْ عَمَّ فَقَالَ: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.

نام کتاب : الآداب الشرعية والمنح المرعية نویسنده : ابن مفلح، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست