responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبصرة نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 311
المجلس الحادي والعشرون
فِي قِصَّةِ بَلْقِيسَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَخْضَعُ لِقُدْرَتِهِ مَنْ يَعْبُدُ , وَلِعَظَمَتِهِ يَخْشَعُ مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ , وَلِطِيبِ مُنَاجَاتِهِ يَسْهَرُ الْعَابِدُ وَلا يَرْقُدُ , وَلِطَلَبِ ثَوَابِهِ يَقُومُ الْمُصَلِّي وَيَقْعُدُ , إِذَا دَخَلَ الدَّخَلُ فِي الْعَمَلِ لَهُ يَفْسَدُ , وَإِذَا قُصِدَتْ به سوق الخلق يكسد , يحل كَلامُهُ عَنْ أَنْ يُقَالَ مَخْلُوقٌ وَيَبْعُدُ , جَدَّدَ التسليم لصفاته مستقيم الجد جد , وَكَرَمُهُ سَيَّاحٌ [فَلا يَحْتَاجُ] أَنْ يُقَالَ جُدْ جُدْ , مَنْ شَبَّهَ أَوْ عَطَّلَ لَمْ يَرْشُدْ , مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَنَا أَوْ فِي السُّنَّةِ لَمْ نَرْدُدْ , فَأَمَّا أَنْ تَقُولَ فِي الْخَالِقِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّكَ تُبْرِدُ , أَلَيْسَ هَذَا اعْتِقَادَكُمْ يَا أَهْلَ الْخَيْرِ , وَكَيْفَ لا أَتَفَقَّدُ الْعَقَائِدَ خَوْفًا مِنَ الضَّيْرِ , فَإِنَّ سُلَيْمَانَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ " فقال: مالي لا أرى الهدهد ".
أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ يَرْشُدُ بِالْوُقُوفِ عَلَى بَابِهِ وَلا يَشْرُدُ , وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي قيل لحاسده: {فليمدد} , وَعَلَى الصِّدِّيقِ الَّذِي فِي قُلُوبِ مُحِبِّيهِ فَرَحَاتٌ وَفِي صُدُورِ مُبْغِضِيهِ قَرَحَاتٌ لا تَنْفَدُ , وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُقَوِّي الإِسْلامَ وَيُعَضِّدُ , وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي جَاءَتْهُ الشَّهَادَةُ فَلَمْ يَرْدُدْ , وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي كَانَ يَنْسِفُ زَرْعَ الْكُفْرَ بِسَيْفِهِ وَيَحْصِدُ , أَتُحِبُّهُ وَتُبْغِضُ أَبَا بَكْرٍ تُبْرِدُ , وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي يَعْلُو نَسَبُهُ الأَنْسَابَ وَيَمْجُدُ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فقال مالي لا أرى الهدهد} .
كَانَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوُضِعَتِ الْكَرَاسِيُّ

نام کتاب : التبصرة نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست