responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التذكرة في الوعظ نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 194
الْمجْلس الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي الْجِهَاد وأهميته
الْحَمد لله الَّذِي جعل جِهَاد النَّفس والعدو فرضا وَاجِبا ودينا واصبا فَمَا من مُسلم عَاقل إِلَّا وَهُوَ يعلم ان مجاهدة نَفسه وعدوه حق وَاجِب عَلَيْهِ فَهُوَ يَرْجُو رَحْمَة ربه ببذل نَفسه ويرغب فِيمَا لَدَيْهِ وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَمن جَاهد بَين يَدَيْهِ تبَارك الَّذِي أحكم مباني دينه لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ وَجعل الْإِسْلَام رَأسه وَالصَّلَاة عموده وَالْجهَاد ذرْوَة سنامه فانتظمت بذلك أَحْكَام شرائع الدّين فَمن أسلم لرَبه فقد استمسك بالعروة الوثقى وَالْحَبل المتين وَمن اقام الصَّلَاة لذكره فقد أَخذ مركزه من صُفُوف العارفين وَمن جَاهد فِي سَبيله فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من مائَة دَرَجَة أعدت لِلْمُتقين الْمُجَاهدين كَانَت الْجنَّة للْإنْسَان وَقت عافيته كالبستان يسرح فِيهَا حَيْثُ يَشَاء وَجعلت الأَرْض لَهُ وَقت مَرضه كالمارستان يلْتَمس فِيهِ الشِّفَاء وَلَا شِفَاء إِلَّا بدواء وكل دَوَاء إِلَى الْمَرِيض بغيض فعالجوا أَنفسكُم من معضلات أدوائها بدوام جِهَاد أَعدَاء الله وأعدائها لقد تخصص الْجِهَاد على سَائِر الْقرب ببذل النَّفس للعطب فِي موطن يتَمَيَّز فِيهِ

نام کتاب : التذكرة في الوعظ نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست