الحرص على اكتسابها، ويوصون غيرهم بأن يتحلى بها.
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ "ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع لي في المجلس، ورجل اغبرت قدماه من المشي إلي؛ إرادة التسليم علي.
أما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله.
قيل: من هو؟
قال: رجل نزل به أمر، فبات ليلته يفكر بمن ينزله، ثم رآني أهلا لحاجته فأنزلها بي"[1].
وله ـ رضي الله عنه ـ شعر في هذا المعنى يقول فيه:
إذا طارقات لهمّ ضاجعت الفتى ... وأعمل فكر الليل والليل عاكر
وباكرني في حاجة لم يجد بها ... سواي ولا من نكبة الدهر ناصر
فرجت بمالي همه من مقامه ... وزايله همّ طروق مسامر
وكان له فضل علي بظنه ... بي الخير إني للذي ظن شاكر2
قال الرافعي ـ رحمه الله:
"فمن ألزم نفسه الجود والإنفاق راضها رياضة عملية كرياضة العضل بأثقال الحديد، ومعاناة القوة في الصراع ونحوه.
أما الشح فلا يناقض تلك الطبيعة، ولكنه يدعها جامدة مستعصية، لا تلين، ولا تستجيب، ولا تتيسر"[3]. [1] عيون الأخبار4/176.
2 العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده لابن رشيق القيرواني1/37. [3] وحي القلم للرافعي3/14.