responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم نویسنده : عبد السلام مقبل مجبرى    جلد : 1  صفحه : 28
قوله عزّ وجلّ: وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (البقرة: 151) فإن الموصول مع كونه عبارة عن الكتاب والحكمة قطعا قد عطف تعليمه على تعليمهما وما ذلك إلا لتفصيل فنون النعم في مقام يقتضيه كما في قوله تعالى وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (هود: 58) عقب قوله تعالى نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا (هود: 58) «والمراد بعدم علمهم أنه ليس من شأنهم أن يعلموه بالفكر والنظر وغير ذلك من طرق العلم لانحصار الطريق في الوحي» [1] .
2- رتّبت بهذا الشكل دلالة على ضرورتها وترتبها في الوجود، والمعلم البارز في الترتيب أن التلاوة جاءت أولا في كل الايات، وذلك لأنها أساس الفرعين الاخرين، إذ حقيقة التعليم للكتاب تلاوة متعدية بإقراء ألفاظه، وتحفيظها وتفهيمها ببيان أحكامه للاخرين، وقد كان معظم تبليغه وكلامه صلّى الله عليه وسلّم تلاوة القران لا يزيد عليه إلا الأقل منه، ويدل على أن ذلك هو أساس وظائفه قوله عزّ وجلّ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ (النمل: 91- 92) .
3- وجاءت وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ثانية في الدعاء: لأنها صفة أخرى مترتبة في الوجود على التلاوة، وأخر التزكية لأنها عبارة عن تكميل النفس بحسب القوة العملية وتهذيبها المتفرع على تكميلها بحسب القوة النظرية الحاصل بالتعليم المترتب على التلاوة [2] .
4- ويمكن النظر إلى الحكمة في الترتيب في كل سورة على حدة بالنظر إلى طبيعة وصف المخاطبين أو المتكلم عليهم: فلما كان ظاهر دعوته عليه السّلام أن البعث

[1] انظر: تفسير أبي المسعود (1/ 178) ، روح المعاني (28/ 93) ، مرجعان سابقان.
[2] تفسير أبي السعود (1/ 178) ، مرجع سابق.
نام کتاب : إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم نویسنده : عبد السلام مقبل مجبرى    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست