responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم نویسنده : عبد السلام مقبل مجبرى    جلد : 1  صفحه : 68
سفيان بن عيينة [1] ، وأما القران فاستحفظه أهله مع تكفل الله بالحفظ، فإن يتول قوم من أهله عن ذلك استبدل الله بهم غيرهم، ولكن الاستحفاظ عام على الأمة جميعا، وهذا معنى ما قرره أهل العلم من أن جمع القران عن ظهر قلب فرض كفاية، مما سيأتي تفصيله بعد قليل- إن شاء الله تعالى-.

2- الحقيقة الإنشائية:
حيث أمر الله جل جلاله عباده بأن يحاولوا التشرف بالدخول في الأدوات الواقعية التي يحفظ الله بها كتابه، ومن هذا الباب فعل الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم في الجمع الأول للمصحف بعد زمن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وفعل عثمان رضي الله عنه في الجمع الثاني، ولم يقولوا قد تكفل الله بحفظه فلا شأن لنا.
وعلى هذا التقرير يكون «المختار أن حفظ القران وإبقاءه كما نزل حتى يأتي أمر الله تعالى بالإعجاز وغيره مما شاء الله عز وجل، ومن ذلك توفيق الصحابة رضي الله عنهم لجمعه» [2] .

وتعلم القران الكريم وتعليمه على الأمة:
أمران مجتمعان لا ينفكان؛ إذ الجامع بين تعلم القران وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل الخلق كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «خيركم من تعلم القران وعلمه» [3] ، وهو من جملة من يدخل في قوله جل جلاله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (فصلت: 33) «والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى من جملتها تعليم

[1] القرطبي (10/ 6) ، مرجع سابق.
[2] روح المعاني (14/ 16) ، مرجع سابق.
[3] البخاري (4/ 1919) ، ابن حبان (1/ 324) ، الترمذي (5/ 173) ، مراجع سابقة.
نام کتاب : إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم نویسنده : عبد السلام مقبل مجبرى    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست