نام کتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها نویسنده : رؤوف شلبي جلد : 1 صفحه : 482
نعم لم يكن زعيما لقبيلة ولا رئيسا لعشيرة, وتلك هي موازين القوم التي دفعتهم ليعترضوا أو ليقترحوا: {لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} .
وهم أنفسهم يشهدون بذلك قال عتبة بن ربيعة: يابن أخي! إنك منا حيث قد علمت من السلطة في العشيرة والمكان في النسب[1].
وقالها أبو سفيان لهرقل: هو من أوسطنا نسبا[2].
فأي دافع لهم إذن على هذا الاقتراح؟ {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} , ولقد اختار لها من يعلم أنه لها أهل, وهم يعلمون أنه كذلك أهل لها, فلماذا يقترحون؟ إنه الحسد الذي حاك في الصدور.
ولم يترك القرآن القضية تمر دون أن يثبت النبوة لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- لتبقى في التاريخ والذمة أن القوم كفروا حسدا وتعنتا ولجاجا.
فردهم إلى حاله وحثهم على دراسة أسراره أنه منذ المولد حتى المبعث وهو معروف السريرة, مكشوف الخطوات في شرف سامق، وعزة أبية، وكما محترم، وما كان يقول هذا القول من قبل, أفإذا جاءهم بالهدى، قالوا: {أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} . [1] السيرة النبوية لابن هشام ج1 ص293. [2] فتح الباري ج1 ص38.
نام کتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها نویسنده : رؤوف شلبي جلد : 1 صفحه : 482