responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 153
فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى الحبشة مرة ثانية، وكان عدد من خرج في هذه المرة الثانية ثلاثة وثمانين رجلا، إن كان فيهم عمار بن ياسر، ومن النساء تسع عشرة امرأة، فكان المهاجرون في مملكة أصحمة النجاشي آمنين، فلما علمت قريش بذلك أرسلت للنجاشي بهدايا وتحف ليردهم عليهم، فمنع ذلك عليهم، ورد عليهم هداياهم، وبقي المهاجرون في الحبشة آمنين حتى قدموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر [1].
7 - ولما رأت قريش انتشار الإسلام، وكثرة من يدخل فيه، وبلغها ما لقي المهاجرون في بلاد الحبشة، من: إكرام وتأمين، مع عودة وفدها خائبًا، اشتد حنقها على الإسلام، وأجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم، وبني عبد المطلب، وبني عبد مناف وأن لا يبايعوهم، ولا يناكحوهم، ولا يكلموهم، ولا يجالسوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة، فانحاز بنو هاشم، وبنو عبد المطلب مؤمنهم وكافرهم إلا أبا لهب، فإنه بقي مظاهرًا لقريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى بني هاشم، وبني عبد المطلب.
وحُبسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب ليلة هلال محرم، سنة سبع من البعَثة، وبقوا محصورين محبوسين، مضيقًا عليهم جدًّا، مقطوعًا عليهم الطعام والمادة نحو ثلاث سنين حتى بلغهم الجهد، وسُمِعَ أصوات صبيانهم بالبكاء من وراء الشعب، ثم أطلع الله رسوله على أمر الصحيفة، وأنه أرسل عليها الأرضة فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم إلا ذكر الله- عز وجل-، فأخبر بذلك عمه، فخرج إلى قريش فأخبرهم أن

[1] انظر: زاد المعاد لابن القيم3/ 23، 36، 38، والرحيق المختوم ص89، وهذا الحبيب يا محب ص120، وسيرة ابن هشام 1/ 343، والبداية والنهاية 3/ 66، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 2|98، 109، وتاريخ الإسلام للذهبى، قسم السيرة، ص83 1.
نام کتاب : الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست