responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لمحات في الثقافة الإسلامية نویسنده : عمر عودة الخطيب    جلد : 1  صفحه : 347
4- وقد بين جل شأنه أن الحياة النافعة لا تتم إلا بالاستجابة الكاملة لله والرسول، فَمَنْ أصم أذنيه عن هذه الدعوى الخيرة، فليس مِمَّنْ يستحق أن يوصف بالحياة.. قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [1].
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: "فمن تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له وإن كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله ظاهرًا وباطنًا فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان، ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول، فإنَّ كل ما دعا إليه فيه الحياة، فمن فاته جزء منه، فاتهُ جزءٌ من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول صلى الله عليه وسلم.
إن هذا الإيمان الإيجابي الذي يحيي ويبني، ويحفز إلى الخير ويردع عن الشر، هو ذلك الإيمان الذي يمتزج بروح الإنسان وفكره وضميره. ويملأ عليه وجوده كله، يستمع إلى ندائه إذا دعاه، طاعةً لله، واتباعًا للرسول، وجهادًا وبذلًا، وتبليغًا وثباتًا، ويقينًا بصادق الوعد، وحسن المآب.
قال تبارك تعالى:
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ

[1] الأنفال: "24".
نام کتاب : لمحات في الثقافة الإسلامية نویسنده : عمر عودة الخطيب    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست