نام کتاب : مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح نویسنده : البلقيني، سراج الدين جلد : 1 صفحه : 297
كونه مجهولا مردودًا بروايةِ واحدٍ عنه [1]. والخلافُ في ذلك مُتَّجِه نحوَ اتجاهِ الخلافِ المعروفِ في الاكتفاءِ بواحد في التعديل ِ *، على ما قدمناه. والله أعلم [2]. [1] على هامش (غ) بخط ابن الفاسي:
[قال النووي: لا يصح الرد الخطيب، والصواب: نقل الخطيب، ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة؛ فإنهما صحابيان مشهوران، والصحابة كلهم عدول؛ فلا تضرنا الجهالة بأعيانهم لو ثبتت. ومع هذا فليسا بمجهولين على ما نقله " الخطيب " لأنه شرط في المجهول: ألا يعرفه العلماء؛ وهذان معروفان عند أهل العلم، بل مشهوران. قال النووي: فحصل بما ذكرناه أن " البخاري ومسلمًا " لم يخالفا نقل الخطيب عن أهل الحديث. وقد حكى الشيخ [ابن الصلاح] في النوع السابع والأربعين، عن " ابن عبدالبر ": أن كل من لم يرو عنه إلا واحد فهو مجهول عندهم، إلا أن يكون مشهورًا في غير تحمل العلم، كاشتهار " مالك بن دينار " في الزهد " وعمرو بن معدي كرب " في النجدة. والله أعلم].
قابل على نص النووي في التقريب ([1]/ 318). [2] على هامش ص (21 / ب): بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحث عليّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدسن محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.
* المحاسن:
" فائدة: اكتغى " ابن حبان " بمجرد رواية عدلين في التعديل أيضًا، وهو بعيد. ولا يلزم من إخراج " البخاري ومسلم " مما ذُكرَ، مصيرُهما إلى ما ذَكر؛ لأن المثل المذكورة في الصحابة، وجهالة عين الصحابي لا تضر. وهو لو قال: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان ذلك كافيًا. وقد قال " الحاكم " إن الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويًا غير التابعي الواحد المعروف؛ احتججنا به وصححنا حديثه؛ إذ هو على شرطهما جميعًا. فقد احتج " البخاري " بحديثِ قيس عن مرداس: " يذهب الصالحون ([1]) " و " مسلم " بحديثِ قيس ٍ عن عديٍّ بن عميرة: " من استعملنا ... " [2] وليس لهما راوٍ غير قيس ٍ.
ثم يقال على كلام " الحاكم " وغيره: إن قيسًا لم ينفرد بالرواية عن مرداسن؛ فقد = [1] صحيح البخاري، ك الرقاق، باب ذهاب الصالحين (فتح الباري 11/ 197). [2] صحيح مسلم، ك الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، حديث قيس عن عدي بن عميرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من استعملنا منكم على عمل فكتمنا مَخِيطًا فما فوقه؛ كان غُلولا يأتي به يوم القيامة) (30 (1833).
نام کتاب : مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح نویسنده : البلقيني، سراج الدين جلد : 1 صفحه : 297