responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار نویسنده : العيني، بدر الدين    جلد : 1  صفحه : 468
قوله: "أَمِطْه" أي أزله، من أَمَاطَ يُمِيطُ.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن مِسْعر، عن جبلة بن سحيم: "قال: سألت ابن عمر عن المني يُصيبُ الثوب. قال: انضحه بالماء".
قال أبو جعفر -رحمه الله-: فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح: الغَسْل؛ لأن النضح قد يُسَمي غسلا، قال رسول الله - عليه السلام -: "إني لاعرف مدينة ينضح البحر بجانبها" يعني يضرب البحر بجانبها، ويحتمل أن يكون ابن عمر أراد غير ذلك.
ش: هذا أيضًا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق [1]: عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
قوله: "لأن النضح قد يُسَمّي غَسْلا"، وفي "المطالع" قوله: ونضح الدمَ عن جبينه أي غسله ونزعه، والنضح الصَبُّ أيضًا، والنضخُ: الرَشّ، ومنه حديث بول الصبي: "فنضحه ويقال: غسله".
وقوله: "وانضح فرْجَك بالماء" أي رُشَّه؛ مخافة الوسواس. وقيل: اغسله. وهو أظهر هنا، وفي حديث دم الحيض "تقرصه بالماء ثم لتنضَحْه" أي تغسله، فإن قلت: أصَل النضح الرشّ. يقال: نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه.
قلت: قد يستعمل في معنى الغسل كما ذكرنا، وإذا أكثر الرش يكون غسْلا.
واستدل الطحاوي على أن النضح قد يُسَمّي غَسْلا بحديث نضح البحر، أخرجه أحمد في "مسنده" [2]: ثنا يزيد، أنا جرير، أنا الزبير بن خِرّيت، عن أبي لبيد، قال: "خرج رجل من ضاحية مهاجرا، يقال له: بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله - عليه السلام - فرآه عمر - رضي الله عنه - فعلم أنه غريب، فقال له: ممن أنت؟ فقال: من

(1) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 369 رقم 1443).
(2) "مسند أحمد" (1/ 44 رقم 308).
نام کتاب : نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار نویسنده : العيني، بدر الدين    جلد : 1  صفحه : 468
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست