responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قطر الولي على حديث الولي = ولاية الله والطريق إليها نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 357
من مَاء فَنظر بَعضهم إِلَى بعض وَقَالُوا: أَحيَاء الْيمن كثير فلعلهم مِنْهُم وَانْصَرفُوا ".
وَجَاء رجل إِلَى النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم فَقَالَ: " احملني، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا ولدا لناقة فَقَالَ: مَا أصنع بِولد النَّاقة؟ فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : وَهل تَلد الْإِبِل - إِلَّا النوق؟ "
فيجاب عَنهُ بِأَن مَا ذَكرُوهُ من قصَّة أَيُّوب خَارج عَمَّا نَحن بصدده، فَإِن أَيُّوب نذر أَن يضْربهَا مائَة عصى وَقد ضربهَا كَذَلِك بِمِائَة عصى. وَأَيْضًا لَو سلم أَنه نذر أَن يضْربهَا مائَة عَصا مفرقة، أَو مائَة ضَرْبَة مفرقة فَذَلِك الَّذِي أذن الله لَهُ بِهِ تَخْفيف على الْمَرْأَة وَنسخ لما كَانَ قد أوجبه على نَفسه على تَقْدِير أَنه كَانَ يجب فِي شَرِيعَته الْوَفَاء بِالنذرِ، وَأَنه لما نذر أوجب الله ذَلِك عَلَيْهِ ثمَّ خفف عَلَيْهِ وَنسخ مَا كَانَ قد أوجبه الله عَلَيْهِ بإيجابه على نَفسه.
وَمَا الْمَانِع من أَن يُوجب الله شَيْئا ثمَّ ينسخه وَلَيْسَ النزاع فِي مثل هَذَا فَإِن شريعتنا هَذِه فِيهَا النَّاسِخ والمنسوخ.
وَإِنَّمَا النزاع فِي شَرِيعَة كملت وَأخْبرنَا الله بكمالها فَقَالَ: {الْيَوْم أكملت لكم دينك} ثمَّ انْقَطع الْوَحْي بِمَوْت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم. ثمَّ جَاءَ جمَاعَة حولوا الشَّرِيعَة وبدلوها فحللوا حرامها، وأسقطوا فرائضها بأكاذيب لم يَأْذَن الله بهَا بل هِيَ ضد لشريعته وَدفع لَهَا وَرفع لأحكامها.

نام کتاب : قطر الولي على حديث الولي = ولاية الله والطريق إليها نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست