responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنوير شرح الجامع الصغير نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 349
السنن: "ملعون من أتى امرأته في دبرها" [1] [ص:68] وحديث عمر [2] عند وكيع، قال: قال رسول الله: "إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن" وقال مرَّة: "في أدبارهن"، وحديث طلق بن علي عند الترمذي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تأتوا النساء في أدبارهن إن الله لا يستحيي من الحق" [3] وفي الباب عدة أحاديث.
قال ابن القيم [4] في الهدي: قد دلَّت الأحاديث على تحريم الوطء في أدبار النساء؛ لأنه تعالى أباح إتيانها في الحرث وهو موضع الولادة، لا في الحشس، الذي هو موضع الأذى، وموضع الحرث هو المراد من قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ} [البقرة: 222] وإذا كان الله حرَّم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض وهو الحيض، فما الظن بالحشس الذي هو موضع الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل، والذريعة القريبة جدًا من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان وأيضًا فإن ذلك مضر بالرجل فلذا نهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة وغيرهم؛ لأن للفرج خاصَّته في اجتذاب الماء المتحقن وإراحة الرجل منه والوطء في الدبر لا يتعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المتحقن لمخالفته الأمر الطبيعي، وأيضًا فإنه يضر بالمرأة جدًا لأنه دار غريب بعيد عن الطبائع منافر لها غاية المنافرة، وأيضًا فإنه يُحدث الهم والغم والنفرة عند الفاعل والمفعول، وأيضًا فإنه يسود الوجه، ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكسب الوجه وحشة ويصير كالسيها عليه يعرفه من له أدنى فراسة، ثم

[1] أخرجه أبو داود (2162)، وابن ماجة (1923)، والنسائي في السنن الكبرى (9015)، وأحمد (2/ 444). قال الشيخ الألباني: صحيح في صحيح الجامع (5889).
[2] حديث عمر لم أقف عليه وكذلك قال مثله المباركفوري في التحفة (4/ 275).
[3] أخرجه الترمذي (1164)، وأبو داود (205).
[4] زاد المعاد (4/ 262).
نام کتاب : التنوير شرح الجامع الصغير نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست