نام کتاب : التنوير شرح الجامع الصغير نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم جلد : 1 صفحه : 448
287 - " اختلاف أمتي رحمة (نصر المقدسي في الحجة. والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند، وأورده الحليمي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم، ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا".
(اختلاف أمتي رحمة) فيه زيادة "للناس" عند من نسبه المصنف إليهم وكأنه سقط من قلم المصنف ولم يذكر هذا الحديث أصلاً في الكبير، وهذا الحديث مع عدم صحة طرقه مخالف للآيات القرآنية الدالة على ذم الاختلاف والتفرق فإن الاختلاف منشأ كل بلاءً وشرّ في الدنيا والدين، والتفرقة بين الاختلاف في الفروع والأصول فيما لا دليل عليه بل الكل مذموم، فالحديث لو ثبت لتأول وكيف ولم يثبت، وقول المصنف ولعله قد خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، كلام لا يليق بسعة اطلاعه، كيف وقد ذكر في خطبة الجامع الكبير أنه جمع فيه الأحاديث النبوية بأسرها وقد ترجم الإِمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه "باب كراهة الاختلاف، فلو كان رحمة لكان محبوبًا لا مكروهًا، والأحاديث النبوية الواسعة دالة على ذم الاختلاف وهؤلاء الأئمة الذين ذكروه قد أوردوه بغير إسناد بل ما أنهوه إلى صحابي يكون إليه الاستناد فهو منقطع، ثم من هؤلاء الأئمة من ليس من فرسان هذا الشأن قال الذهبي في حق الحليمي بعد الثناء عليه: وهو ما في فرسان هذا الشأن مع أن له فيه عملاً جيدًا، وأما إمام الحرمين فقد كثر توهيم الحافظ ابن حجر له في "تلخيص الحبير" ومثله القاضي حسين وقد قال بعضهم: معناه أن اختلافهم في الحِرَف والصنائع رحمة بهم يقوم لصالح الأمة، وردّه السبكي وقال: المناسب على هذا أن يقال: اختلاف الناس رحمة إذ لا خصوصية للأمة في ذلك، فإن كل الأمم مختلفون في الحِرَف والصنائع، فلابد من خصوصية قال: وما ذكره إمام الحرمين كالحليمي من أن المراد اختلافهم في المناصب والدرجات فلا ينساق الذهن إليه من لفظ
نام کتاب : التنوير شرح الجامع الصغير نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم جلد : 1 صفحه : 448