responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحجاب في الشرع والفطرة نویسنده : الطريفي، عبد العزيز    جلد : 1  صفحه : 19
والإغواءُ؛ ولكنْ يبقى عمَلُه تزييناً وزخرفةً للمَظَاهِر، ولا يستطيعُ أن يُغَيِّرَ الجواهِر.
فأصبَحَ الإنسانُ المفسِدُ الذي لم يَجِدِ استجابةً لفسادِه، يسعَى لإحداثِ تغييرٍ؛ إمَّا في الشريعةِ، أو في فطرةِ الناسِ؛ حتَّى يَجِدَ مدخلاً لفسادِه وانحرافِه في النفوسِ، وهذه أساليبُ تُستعمَلُ في كلِّ زمانٍ، وفي مواجهةِ كلِّ رسالةٍ صحيحةٍ، حتى إنَّ قريشاً عندَما واجَهُوا دعوةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، طلَبُوا التبديلَ؛ قال اللهُ تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} [يونس: 15]، وقال عنِ المنافِقِين: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: 15]؛ حتى أصبحَتْ منهجاً وعادةً لمَن يريدُ التغييرَ في الأُمَمِ والمجتمعاتِ، إمَّا أنْ يُغَيِّرُوا الأدلَّةَ والبراهينَ الصحيحةَ، أو يبدِّلُوا الفِطَرَ السليمةَ؛ حتى لا تتطابقَ ولا تتوافقَ، ثم لا تَقْتنِعَ ولا تؤمِنَ ولا تُسلِّمَ.
وبيَّنَ اللهُ أن هذه عادةٌ لهم: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75].

ولكنَّ الشريعةَ أسرعُ في التغييرِ مِن الفطرةِ وأسهلُ،

نام کتاب : الحجاب في الشرع والفطرة نویسنده : الطريفي، عبد العزيز    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست