فليس بأصل حتى يحتاج إلى همزة وصل، بل عارض لمجيء ما اتصل به؛ لأن قولك "وَهُوَ" كعَضُد، وقولك "وَهِيَ" ككَبِدَ، فلهذا سكّن تخفيفا على[1] ما ذكر من الاتصال.
وإذا ابتُدِئ به رُدّ إلى أصله، نحو: هُوَ، وَهِيَ. فنبه بقوله: "عارض" على أن سكونه مستغن عن همزة الوصل[2]. وبقوله: "فصيح" على عدم شذوذه.
قوله: "وكذلك لام الأمر".
أي: وكذلك سكون لام الأمر بعد الواو والفاء، كقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُم} [3] وقوله تعالى: {فَلْيَنْظُرْ} [4] ليس بأصل، بل عارض؛ لأن "وَلْيَ" من {وَلْيُوفُوا} ، و"فَلْيَ" {فَلْيَنْظُرْ} ككبد، فخففت[5].
قوله: "وشُبّه به: أَهْوَ، وأَهْيَ"[6].
أي: وشبه بقولك: وَهْوَ ووَهْيَ، قولك: أَهْوَ وأَهْيَ: ونحو "أَنْ يُمِلَّ هْوَ"[7] في إسكان الهاء. [1] في "ق"، "هـ": عندما. [2] في الأصل: وصل. وما أثبتناه من "ق"، "هـ". [3] سورة الحج: من الآية "29". [4] الكهف "19"، الحج "15"، عبس "24"، والطارق "5". [5] ينظر الكتاب: 4/ 151. [6] أهو، وأهي: ساقط من "هـ". [7] سورة البقرة: من الآية "282" وهي قراءة قالون وأبي جعفر. وقرأ الاثنان أعني: قالون وأبا جعفر بالضم كذلك، قال ابن الجزري: "والوجهان فيهما صحيحان عن قالون وأبي جعفر" "النشر: 2/ 209. وينظر كذلك: الإتحاف: 132".