responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد نویسنده : العرباوي، عمر    جلد : 1  صفحه : 212
خاتمة القضاء والقدر
قال أبو الوفاء محمد درويش رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية: قال رحمه الله: يقول الله تعالى في كتابه الكريم مخاطبا رسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم -: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (سورة النحل). ويقول أيضا: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (سورة النساء). ويقول جل شأنه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (سورة الشورى). إذا الكتاب الحكيم يقضي على كل خلاف، ويحكم الحكم الفصل في كل نزاع فلنلتمس بين نصوصه الحكم في هذه القضية التي شغلت الأذهان في كل زمان ومكان.
وإذا رجعنا إلى حكم الله تعالى نجونا من شر الخلاف الذي نهى عنه أحكم الحاكمين في كثير من آيات كتابه الحكيم، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (سورة الانعام). قال عليه الصلاة والسلام: "اقرأوا القرآن ما اجتمعت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه". (1)
اقتضت حكمة الله تعالى أن يوجد هذا العالم كما أراد على أتم نظام، وأبدع إحكام، وأن يدبره بعلمه وحكمته خير تدبير، وأن يضع له نواميس دقيقة محكمة، وقوانين ثابتة وسننا لا تتحول ولا تتبدل ترتبط فيها الأسباب بالمسببات وتعتمد النتائج على المقدمات، هذا النظام المحكم وهذا التدبير العجيب بأسبابه ومسبباته، ونتائجه ومقدماته، ونواميسه وقوانينه وسننه وأحكامه هو القدر ...

(1) ابن جرير عن ابن مسعود
نام کتاب : كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد نویسنده : العرباوي، عمر    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست