responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوضيح الرشيد في شرح التوحيد نویسنده : نغوي، خلدون    جلد : 1  صفحه : 530
الشَّرْحُ
- الشَّفَاعَةُ لُغَةً مِنَ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوجُ، وَهُوَ خِلَافُ الوَتْرِ [1]، وَاصْطِلَاحًا: التَّوَسُّطُ لِلغَيْرِ بِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ.
- مُنَاسَبَةُ البَابِ لِكِتَابِ التَّوْحِيْدِ أَنَّ المُسْلِمَ يَتَحَرَّزُ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِيْ فِيْهَا سُوْءُ أَدَبٍ مَعَ اللهِ تَعَالَى وَتَنَقُّصٌ لِمَقَامِ الرُّبُوْبِيَّةِ للهِ جَلَّ جَلَالُهُ.
فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ؛ لِأَنَّ سُؤَالَهُ يُوْهِمُ أَنَّ اللهَ مُفْتَقِرٌ لِمَا فِي يَدِ عَبْدِهِ المَشْفُوْعِ عِنْدَهُ، وَالحَقُّ أَنَّ الكُلَّ مُفْتَقِرٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى، كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَإِنْ مِّنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوْمٍ} (الحِجْر:21)، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيْدُ} (فَاطِر:15).
- إِنَّ تَسْبِيْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى تَنْزِيْهِهِ للهِ تَعَالَى مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوْءِ.
- حَدِيْثُ البَابِ ضَعَّفَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ [2]، وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِيْن رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (القَوْلُ المُفِيْدُ) [3]: (لَكِنَّهُ صَحِيْحُ المَعْنَى).
- قَوْلُهُ (وَيْحَكَ): (وَيْح) كَلِمَةٌ يُرَادُ بِهَا الزَّجْرُ وَالعِتَابُ، وَيُرَادُ بِهَا الشَّفَقَةُ أَحْيَانًا.
- قَوْلُهُ (إِنَّ شَأْنَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ): أَيْ: إِنَّ شَأْنَ اللهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَصَوَّرْتَ حَيْثُ جِئْتَ بِهَذَا اللَّفْظِ.
- قَوْلُهُ (إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللهِ عَلَى أَحَدٍ): أَيْ: لَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَكُوْنَ شَفِيْعًا إِلَى أَحًدٍ، وَذَلِكَ لِكَمَالِ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ.
- فِي الحَدِيْثِ مَشْرُوْعِيَّةُ التَّسْبِيْحِ وَالتَّكْبِيْرِ عِنْدَ حُصُوْلِ أَمْرٍ مُنْكَرٍ أَوْ أَمْرٍ عَجِيْبٍ.

[1] قَالَ فِي لِسَانِ العَرَبِ (184/ 8): (وَالشَّفَاعَةُ: كَلَامُ الشَّفِيْعِ لِلْمَلِكِ فِي حَاجَةٍ يَسْأَلُهَا لِغَيْرِهِ، وَشَفَعَ إِلَيْهِ: فِي مَعْنَى طَلَبَ إِلَيْهِ، وَالشَّافِعُ: الطَّالِبُ لِغَيْرِهِ يَتَشَفَّعُ بِهِ إِلَى المَطْلُوْبِ).
[2] ظِلَالُ الجَنَّةِ (575).
[3] القَوْلُ المُفِيْدُ (511/ 2).
نام کتاب : التوضيح الرشيد في شرح التوحيد نویسنده : نغوي، خلدون    جلد : 1  صفحه : 530
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست