responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 174
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَقِيَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، (وكان يشك - صلى الله عليه وسلم - أنّه الدجال) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «آمَنْتُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟» قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟» قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِبًا - أَوْ كَاذِبَيْنِ وَصَادِقًا - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لُبِسَ عَلَيْهِ، دَعُوهُ». (1)
والشيطان له خبرة طويلة مديدة في مجال الإضلال، ولذلك فإنّه يجيد وضع خططه، ونصب مصايده وأحابيله، فهو لم يزل حيّاً يضل الناس منذ وجد الإنسان إلى اليوم وإلى أن تقوم الساعة: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38)} [الحجر: 36 - 38].
وهو دؤوب على القيام بالشر الذي نذر نفسه له، لا يكل ولا يمل، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي". (2)

غ- جنود الشيطان من الجن والإنس:
والشيطان له فريقان من الجنود: فريق من الجان، وفريق من بني الإنسان.
وقد سبق ذكر حديث إرساله سراياه من الشياطين لإضلال الناس، وفي القرآن: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [الإسراء: 64].
فله جنود يهاجمون راكبين راجلين، يرسلهم على العباد، يحركونهم إلى الشر تحريكاً: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83]

(1) - صحيح مسلم (4/ 2241) 87 - (2925) [ش (لبس عليه) أي خلط عليه أمره]
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 290) (7672) وصحيح الجامع (1650) حسن
نام کتاب : الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست