responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية نویسنده : الدبيسي، محمد بن مصطفى    جلد : 1  صفحه : 413
بين الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يوادع فيها اليهود، والثانية بين قريش (المهاجرين)، والأنصار، تنص على حقوقهم، وواجباتهم، وما يلتزم به كل طرف، وقد ساق أدلته على ذلك، التي منها: أن كتاب اليهود، كان عند قدوم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة، والكتاب بين المهاجرين والأنصار، كان عند مرجعه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من بدر منتصراً على قريش، وكان المهاجرون قد كثروا من مكة، ومن غيرها إلى الدرجة التي تُلْزِم - بعد هذا النصر - أن يوضع دستور يحدد تلك العلاقات.
وأما ماورد من كتابةٍ بين النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبين اليهود بعد قتل كعب بن الأشرف اليهودى، - وكان قتل بعد بدر الكبرى -، فإنما كان توكيداً لما سبق، لأن قتل ابن الأشرف كان بسبب نقضه العهد بينه وبين المسلمين، وإعلان العداوة للنبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وممالأته لقريش على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ورثائه لقتلى بدر، إلى آخر مافعله غادراً بعهده مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمسلمين، وقد نزل من القرآن الكريم، ما يؤيد ذلك بعد بدر، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56)} [1] [الأنفال: 56]. وهي تشير إلى أكثر من معاهدة تمت بين الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واليهود، كما بين ذلك أهل التفسير [2].
ونستعرض الآن بنود الصحيفة سريعاً، مع تحليل لايخل بالمقصود؛ لنرى تقدم الإسلام في هذا الباب، وسبقه للدنيا في إقرار الدساتير، والعمل بمقتضاها، ولنرد سريعاً على "وات" في مزاعمهم التي أوردها.
أما نص الوثيقة فهي:

[1] انظر د. أكرم العمري، السيرة النبوية الصحيحة، ص 276، وما بعدها، حيث ذكر كل أدلته. وذهب إلى تأييد هذا الرأى. د. مهدي رزق الله في السيرة، ص 313، وقد أورده أيضاً د. أكرم العمري في كتابه (المجتمع المدني في عهد النبوة - خصائصه وتنظيماته)، ص (111 - 117)، وذكر في الهامش أن د. صالح العلى ذهب إلى أن وثيقة معاهدة اليهود كتبت أيضاً بعد بدر، تنظيمات الرسول الإدارية في المدينة ص 6، أما الآية فهي نزلت بعد بدر مباشرة تعقيباً وتعليقاً على غزوة بدر.
[2] انظر ابن الجوزى، زاد المسير (3/ 372).
نام کتاب : السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية نویسنده : الدبيسي، محمد بن مصطفى    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست