responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية نویسنده : الدبيسي، محمد بن مصطفى    جلد : 1  صفحه : 503
ولبعض المفسرين تأويلات أخرى في أمر نزول الملائكة لا نحتاج إلى الوقوف عندها كثيراً.
فر الباقون من قريش لا يلوون على شيء بعد مقتل سبعين منهم، وأسر سبعين، تاركين وراءهم كل شيء، فكانت الغنائم التى غنمها المسلمون.
أقام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ببدر ثلاثة أيام، وفيها دفن شهداء المسلمين، وهم أربعة عشر، استأثرت رحمة الله بهم فذهبوا إلى عليين، ولم يذكر أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى عليهم [1]، ولم يُنْقل أحد منهم من بدر ليدفن في المدينة [2]، وأمر الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسحب قتلى المشركين إلى آبار بدر فألقوا فيها، وفي اليوم الثالث من الأيام الثلاثة، وقف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أحد الآبار وكان فيه أربعة وعشرون رجلاً من صناديد قريش، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ويقول: «أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟» فقال عمر - رضي الله عنه -: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «والذى نفس محمد ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» [3].
تلقى المسلمون في المدينة بشرى النصر، حيث أرسل الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زيد بن حارثة - رضي الله عنه -،

[1] وهي السنة في الشهداء.
[2] ابن هشام، السيرة النبوية (2/ 257 - 258)، وابن كثير البداية والنهاية (3/ 327)، وزاد ابن حجر على الأربعة عشر إثنين، انظر ابن حجر، الإصابة (3/ 328 - 608).
[3] رواه ابن اسحاق (2/ 74)، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (3/ 104)، وقال أحمد شاكر إسناده صحيح، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 341)، هذا على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري (3976)، من حديث أبى طلحة، انظر ابن هشام (2/ 207)، وقد أنكر السمع من الموتى الشيخ محمد الغزالى في فقة السيرة (233)، بقول السيدة عائشة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقاً»، ورد عليه الشيخ الألبانى في التعليق على فقة السيرة (232)، بقوله أنكره العلماء وبينوا أن الصواب بجانب من رووا هذا الحديث راجع البداية لابن كثير، و (الفتح) لابن حجر، ثم قال وعندى لا تعارض بينهما بل يمكن الجمع وهو الصواب وذكره في (أحكام الجنائز وبدعها).
نام کتاب : السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية نویسنده : الدبيسي، محمد بن مصطفى    جلد : 1  صفحه : 503
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست